وقد عرفت من الأقوى عليه والأعلم بأمر الله فيه ؟
وكذا أقربهم من رسول الله صلّی الله عليه وآله ، يقول عليه السّلام : « فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة اولى بالطاعة » (٩٤) ، ويقول : « اما الإستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً والأشدون برسول الله ـ ص ـ نوطاً فإنها كانت أثرة ، سخت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله والمعود إليه القيامة » (٩٥) .
ولما رجع الحق إليه قال : « الآن إذ رجع الى أهله ونقل الى منتقله » (٩٦) .
ومن مات على معرفتهم وحبهم مات شهيداً
ويقول عليه السّلام : « من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيداً ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، فإنّ لكل شيء مدة وأجلاً » (٩٧) .
وهذا الكلام وإن كان ناظراً الى زمن المهدي المنتظر إلّا أنّ مورده غير مخصّص له ، فإنّ هذا الأثر لمعرفة حق أهل البيت ثابت في كل زمان .
ومن هنا يقول عليه السّلام : « ناصرنا ومحبّنا ينتظر الرحمة وعدوّنا ومبغضنا ينتظر السطوة » (٩٨) .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ الله عز وجل نصب علياً علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ومن جهله كان ضالاً ، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنة » (٩٩) .
وبهذا المعنى نصوص عن النبي الأكرم صلّی الله عليه وآله وسلّم كثيرة ونكتفي هنا بما ذكره جار الله الزمخشري في كشافه وأورده الرازي في تفسيره :
قال الرازي : « نقل صاحب الكشاف عن النبي ـ ص ـ أنه قال : من مات على حب
___________________________________
(٩٤) نهج البلاغة : ٣٨٦ .
(٩٥) نهج البلاغة : ٢٣١ .
(٩٦) نهج البلاغة : ٤٧ .
(٩٧) نهج البلاغة : ٢٨٣ .
(٩٨) نهج البلاغة : ١٦٢ .
(٩٩) الكافي : ١ / ٤٣٧ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)