ومن قبل نهى النبي صلّی الله عليه وآله عن سبق أهل البيت والتأخّر عنهم ، ففي كلا الجانبين ضلالة وهلاك ، وقد جاء ذلك عنه في بعض ألفاظ حديث الثقلين .
وشبه « ص » أهل بيته بسفينة نوح ، فعن أبي ذر « انه قال ـ وهو آخذ بباب الكعبة ـ : سمعت النبي ـ ص ـ يقول : ألا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك . رواه أحمد » (٩٠) .
وقال ابن حجر المكي : « جاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضاً : إنما مثل أهل بيتی كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا . وفي رواية مسلم : ومن تخلّف عنها غرق . وفي رواية : هلك » (٩١) .
ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثه
ويقول عليه السّلام : « ولهم خصائص حقّ الولاية » ، أي : إنّ للامامة شروطاً وصفات لم تتوفر في أحد سواهم ، ومن ذلك : العصمة ، وقد عرفت ان لا معصوم في هذه الاُمة بعد النبي إلّا في أهل البيت ، ومن ذلك : العلم ، وقد عرفت انهم أوعية علم الله ، وان الناس عيال عليهم فيه .
« وفيهم الوصية والوراثة » (٩٢) .
أما « الوصية » فإنّ أمير المؤمنين كان وصي النبي صلّی الله عليه وآله بلا خلاف ، وإنّ الائمة من بعده أوصياء واحدا بعد واحد ، واما « الوراثة » فهي تعمّ الخلافة والعلم والمال .
وهم أحق الناس بهذا الأمر
يقول عليه السّلام : « إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه ، فإن شغب شاغب اُستعتب ، فإن أبى قوتل » (٩٣) .
___________________________________
(٩٠) المشكاة : ٥٢٣ .
(٩١) الصواعق المحرقة : ٢٣٤ .
(٩٢) نهج البلاغة : ٤٧ .
(٩٣) نهج البلاغة : ٢٤٧ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)