وفي قوله : « لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه » أشار إلى حجّيّة قول الواحد منهم فكيف بإجماعهم ! ! وفي الخبر عن أبي الحسن عليه السّلام : « نحن في العلم والشجاعة سواء » (٢٨) .
وفيه عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّ النبي وأمير المؤمنين وذرّيته الائمة « حجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة » (٢٩) .
وفيه عنه : « نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحداً ، فأمّا رسول الله ـ صلّی الله عليه وآله ـ وعلي فلهما فضلهما » (٣٠) .
ويقول عليه السّلام :
« نحن شجرة النبوّة ، ومحطّ الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم » (٣١) .
وبهذا أخبار رواها الكليني في الكافي عن ائمة أهل البيت (٣٢) .
ويقول عليه السّلام :
« تالله لقد عُلِّمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا ـ أهل البيت ـ أبواب الحكم وصياء الأمر » (٣٣) .
أي : علّمه رسول الله صلّی الله عليه وآله طرق تبليغ المعارف والأحكام التي جاء بها النبيّون ، لا سيما نبيّنا الكريم صلّی الله عليه وآله ، فإنَّ من كان أساساً للدين ووعاء للعلوم ، لا بدّ وأن يعرف كيفيّة حفظ الدين وتبليغه . وطريق نشر العلم وتعليمه ، فإنّ ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والاُمم والأشخاص ، فليس لأحد أن يعترض عليه في فعل أو ترك ، أو قول ، أو صمت .
وعلّمه رسول الله ـ صلّی الله عليه وآله ـ حقائق العدات التي كانت بين الله عزّ وجلّ وسفرائه الكرام إلى العباد ، وكيفيّة إنجازها واتمامها ، أو علّمه رسول الله ـ ص ـ العدات
___________________________________
(٢٨) الكافي : ١ / ٢٧٥ .
(٢٩) الكافي : ١ / ٢٧٥ .
(٣٠) الكافي : ١ / ٢٧٥ .
(٣١) نهج البلاغة : ١٦٢ .
(٣٢) الكافي ١ / ٢٢١ .
(٣٣) نهج البلاغة : ١٧٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)