سائر الصفات النفسية ، لأنّ قوله : وقدرة الله ، بمنزلة قوله : والله القادر ، وقوله : وعظمة الله ، بمنزلة والله العظيم ، أو ليس هناك قدرة بها كان قادراً ، ولا عظمة كان بها عظيماً ، فكان ذلك حلفاً بالله تعالى ، لأنّه لا معنى يقع الحلف به هاهنا غير الله سبحانه . . . » (٤١) .
١٢ ـ في الشفعة
قال : « ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسّلام : ( إذا وقعت الحدود وصرفت الطرقُ فلا شفعة ) .
وهذا الخبر مما يستشهد به من قال : إنّ الشفعة إنّما تجب للشريك المخالط دون الجار المجاور ، وقال أهل العراق (٤٢) : إنّما تجب للشريك المخالط ثم للجار المجاور » (٤٣) .
١٣ ـ في الوصيّة
قال : « وفي هذه الآية [ آية المباهلة ] أيضاً دليلٌ على أنّ ابن البنت يسوغ تسميته ابناً في لسان العرب . . .
وروى الحسن بن زياد اللؤلؤي (٤٤) صاحب أبي حنيفة ، عنه : ( إنّ من أوصى لولد فلان وله ولد ابن وولد بنت ، دخل ولد البنت في الوصيّة ) ، فعلى هذا القول يسوغ أن يسمّى ابن البنت ولداً . وقال لي شيخنا أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي : رواية الحسن بن زياد في ذلك تخالف قول محمد بن الحسن (٤٥) فإنّ محمداً يقول في هذه المسألة : إنّ الوصية لولد الابن دون ولد البنت » (٤٦) .
___________________________________
(٤١) حقائق التأويل : ٩٦ .
(٤٢) وهم التابعون لفقه أبي حنيفة .
(٤٣) المجازات النبوية : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ .
(٤٤) المتوفّى سنة ١٨٤ ، أو ٢٠٤ .
(٤٥) الشيباني المتوفّى سنة ١٨٧ ، او ١٨٩ .
(٤٦) حقائق التأويل : ١١٥ ـ ١١٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)