ليوجه بها فلم يفعل ، فكتب إليه البحتري (١) :
|
وجدت وعدك زورا في مزورة (٢) |
|
ذكرت مبتدئا أحكام طاهيها |
|
فلا شفا الله من يرجو الشفاء بها |
|
ولا علت كفّ ملق كفّه فيها |
|
فاحبس رسولك عنّي أن يجيء بها |
|
فقد حبست رسولي عن تقاضيها |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو القاسم الحسن ابن محمّد بن حبيب المفسّر ، أخبرنا أبو محمّد أحمد بن عبد الله الطاوسي ـ بهراة ـ للبحتري :
|
وإذا أتى للمرء من أعوامه |
|
خمسون وهو عن الصّبا لم يجنح |
|
عكفت عليه المخزيات وقلن قد |
|
أضحكتنا وسررتنا (٣) لا تبرح |
|
وإذا رأى إبليس صورة وجهه |
|
حيّا وقال فديت من لم يفلح |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أخبرنا أبو علي محمّد بن وشاح ، أخبرنا عبد الصّمد ابن أحمد ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن حازم الربعي ، أنشدنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد ، أنشدنا شاعر دهره ، ونسيج وحده وهو البحتري :
|
اقلني يا محمّد يا بن يحيى مقالا |
|
لم أكن فيه مدوقا |
|
جعلتك فيه ذا بأس وجود |
|
وتلك علامة بك لن تليقا |
|
فلست بصابر أبدا عدوا |
|
ولست بنافع أبدا صدوقا |
أنبأنا أبو السعود بن المجلي ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن المكتفي ، حدّثنا جحظة ، حدّثني أبو (٤) هفان قال :
كنا في دعوة سعد بن ... (٥) أنا والبحتري فلمّا انصرفنا أردفني البحتري خلفه ليبلغني إلى منزلي ، فلمّا قاربت منزلي قلت : لا بد مما أعنت به ، فقلت : يا أبا عبادة من الذي يقول :
|
تلبس للحرب أثوابها |
|
وقال أنا الفارس البحتري |
|
فلما رأى الخيل قد أقبلت |
|
أصيب على سرجه قد خري (٦) |
__________________
(١) لم أعثر على الأبيات في ديوانه.
(٢) في المختصر : مرقدة.
(٣) الأصل وم : وسرتنا ، والمثبت عن «ز».
(٤) بالأصل : أبي ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٥) كذا بالأصل وم و «ز».
(٦) بعدها بياض عدة أسطر في «ز» ، وكتب على هامشها : بياض بالأصل ، والكلام متصل بالأصل وم.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2534_tarikh-madina-damishq-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
