فولد خزيمة بن مدركة كنانة وأسدا وأسدة والهون.
وأم كنانة منهم ، عوانة بنت سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. وقيل : هند بنت عمرو بن قيس بن عيلان. قرأته بخط أحمد بن يحيى بن جابر.
فولد كنانة بن خزيمة جماعة منهم : النضر ، وبه كان يكنى ، ونضير ، ومالك ، وملكان ، وعمرو ، وعامر ، وأمهم برة بنت مر ، خلف عليها كنانة بعد أبيه خزيمة ، على ما كانت الجاهلية تفعله ، إذا مات الرجل خلف على زوجته بعده أكبر بنيه من غيرها.
فنهى الله عن ذلك بقوله : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) [النساء : ٢٢] (١).
ويقال : إن برة هذه ، لما أهديت أولا إلى خزيمة بن مدركة ، قالت له : إنى رأيت فى المنام كأنى ولدت غلامين من خلاف بينهما سابياء ، فبينا أنا أتأملهما إذا أحدهما أسد يزأر وإذا الآخر قمر ينير.
فأتى خزيمة كاهنة بتهامة ، فقص عليها الرؤيا ، فقالت : لئن صدقت رؤياها لتلدن منك غلاما يكون لولده قلوب باسلة ، ثم لتموتن عنها فيختلف عليها ابن لك ، فتلد منه غلاما يكون لولده عدل وعدد وقروم مجد وعز إلى آخر الأبد.
ثم توفى خزيمة ، فخلف عليها كنانة بعد أبيه ، فولدت له النضر وإخوته ، وإنما سمى النضر ، لنضارة وجهه وجماله.
وأتى أبوه كنانة بن خزيمة وهو نائم فى الحجر ، فقيل له : تخير يا أبا النضر بين الصهيل والهدر وعمارة الجدر وعز الدهر.
فقال : كل يا رب.
فصار هذا كله فى قريش.
والنضر هو جماع قريش فى قول طائفة من أهل العلم بالنسب ، والأكثر على أن فهر بن مالك بن النضر هو قريش.
فمن كان من ولده فهو قرشى ، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشى.
وذكر الزبير أن هذا هو رأى كل من أدرك من نساب قريش.
__________________
(١) انظر : السيرة (١ / ٩٣).
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
