فأنمار هو أبو بجيلة وخثعم ، وقد تيامنت بجيلة إلا من كان منهم بالشام والمغرب ، فإنهم على نسبهم إلى أنمار بن نزار.
وجرير بن عبد الله (١) صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من سادات بجيلة وله يقول القائل :
|
لو لا جرير هلكت بجيلة |
|
نعم الفتى وبئست القبيلة |
وكذلك تيامنت الدار أيضا بخثعم ، وهم بنو أقيل بن أنمار ، وإنما خثعم جبل تحالفوا عنده فسموا به ، وهم بالسراة على نسبهم إلى أنمار.
وإذا كان بين مضر واليمن فيما هنالك حرب ، كانت خثعم مع اليمن على مضر(٢).
ويروى أن نزارا لما حضرته الوفاة ، قسم ماله بين بنيه الأربع : مضر وربيعة وإياد وأنمار.
فقال : هذه القبة لقبة كانت له حمراء من أدم ، وما أشبهها من المال لمضر ، وهذا الخباء الأسود وما أشبهه لربيعة ، وهذه الخادم ، وكانت شمطاء ، وما أشبهها لإياد. وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه.
وقال لهم : إن أشكل عليكم الأمر فى ذلك واختلفتم فى القسمة ، فعليكم بالأفعى الجرهمى. وكان بنجران.
فاختلفوا بعده وأشكل أمر القسمة عليهم ، فتوجهوا إلى الأفعى. فبينا هم فى مسيرهم إليه إذ رأى مضر كلأ قد رعى ، فقال : إن البعير الذي رعى هذا لأعور.
فقال ربيعة : وهو أزور. وقال إياد : وهو أبتر. وقال أنمار : وهو شرود.
فلم يسيروا إلا قليلا ، حتى لقيهم رجل توضع به راحلته ، فسألهم عن البعير ، فقال له مضر : أهو أعور؟ قال : نعم. قال ربيعة : أهو أزور؟ قال : نعم. قال إياد : أهو أبتر؟ قال نعم. قال أنمار : وهو شرود؟ قال : نعم ، هذه والله صفة بعيرى دلونى عليه. فحلفوا له ما
__________________
(١) انظر ترجمته فى : الاستيعاب الترجمة رقم (٣٢٦) ، الإصابة الترجمة رقم (١١٣٩) ، أسد الغابة الترجمة (٧٣٠) ، طبقات ابن سعد (٦ / ٢٢) ، طبقات خليفة (١١٦ ، ١٣٨) ، تاريخ خليفة (٢١٨) ، التاريخ الكبير (٢ / ٢١١) ، الجرح والتعديل (٢ / ٥٠٢) ، تهذيب الكمال (١٩١) ، تاريخ الإسلام (٢ / ٢٧٤) ، العبر (١ / ٥٧) ، تهذيب التهذيب (٢ / ٧٣) ، خلاصة تذهيب الكمال (٦١) ، شذرات الذهب (١ / ٥٧ ، ٥٨).
(٢) انظر : السيرة (١ / ٧٨).
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
