قال المصنّف ـ أسبغ الله عليه رحمته ـ (١) :
وروى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » : قالت عائشة : « رأيت النبيّ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر » (٢).
وروى الحميدي ، عن عائشة ، قالت : « دخل عليّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث (٣) ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبل عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : دعها ؛ فلمّا غفل غمزتهما ، فخرجتا » (٤).
وكيف يجوز للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الصبر على هذا مع أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم نصّ على تحريم اللعب واللهو (٥) ، والقرآن مملوء منه (٦) وبالخصوص مع زوجته؟!
__________________
(١) نهج الحقّ : ١٤٩.
(٢) الجمع بين الصحيحين ٤ / ٥٢ ح ٣١٦٨.
(٣) بعاث : هو اسم حصن للأوس ، وبه سمّي يوم كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج في الجاهلية ؛ انظر : لسان العرب ١ / ٤٣٩ مادّة « بعث ».
(٤) الجمع بين الصحيحين ٤ / ٥٣ ح ٣١٦٨ وفيه : « دعهما » بدل « دعها ».
(٥) انظر : سنن ابن ماجة ٢ / ٧٣٣ ح ٢١٦٨ ، سنن الترمذي ٣ / ٥٧٩ ح ١٢٨٢ ، الأدب المفرد : ٢١٦ ح ٨٠٥ ـ ٨٠٩ باب الغناء واللهو ، المعجم الكبير ١٩ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤ ح ٧٩٤ ، مسند أبي يعلى ١ / ٤٠٢ ح ٥٢٧ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٠ / ٢٢١ ، مجمع الزوائد ٣ / ١٣ عن مسند البزّار.
(٦) كقوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) سورة لقمان ٣١ : ٦.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٤ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F251_dalael-alsedq-04%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
