وقال الفضل (١) :
إعلم أنّ مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليست من أصول الديانات والعقائد ، بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلّفين (٢).
والإمامة عند الأشاعرة : هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملّة ، بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة (٣).
وشروط الإمام الذي هو أهل للإمامة ومستحقّها أن يكون :
مجتهدا في الأصول والفروع ؛ ليقوم بأمر الدين ..
ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب وترتيب الجيوش ..
شجاعا قويّ القلب ؛ ليقوى على الذبّ عن الحوزة ..
عدلا ؛ لئلّا يجور ، فإنّ الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه ، والعدل عندنا من لم يباشر الكبائر ولم يصرّ على الصغائر ..
عاقلا ؛ ليصلح للتصرّفات الشرعية ..
بالغا ؛ لقصور عقل الصبي ..
ذكرا ؛ إذ النساء ناقصات العقل والدين ..
حرّا ..
قرشيّا.
__________________
(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ٢ / ٢٩٤.
(٢) الإرشاد ـ للجويني ـ : ٣٤٥ ، المواقف : ٣٩٥ ، شرح المواقف ٨ / ٣٤٤.
(٣) غياث الأمم في التياث الظلم : ٥٥ و ٥٩ ، المواقف : ٣٩٥ ، شرح المواقف ٨ / ٣٤٥.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٤ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F251_dalael-alsedq-04%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
