وذكر الخصم ثمّة أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام مرّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال : ( ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ) (١) (٢) ، ورواه المصنّف هناك عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (٣)
وهو دالّ على أنّ اللعب بصور الخيل كالعكوف على الأصنام فيحرم ، فكيف تلعب بها عائشة ولم يمنعها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو لم تظهر منه الكراهة حتّى يرتدع الغير؟!
ولا يخفى أنّ أجوبة الخصم كلّها لا تصلح جوابا عمّا ذكره المصنّف من إشكال إبقاء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم للصور في بيته ، والحال أنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصور ، إلّا ما زعمه من عجز الأطفال عن تصوير الصور ، فإنّه يمكن جعله جوابا ولكن قد عرفت ما فيه.
وأمّا قوله : « وليس أخبار الصحاح الستّة مثل أخبار الروافض » ..
فقد صدق فيه ؛ لأنّ من يرفض الباطل لا يروي مثل تلك الخرافات ، ولا يعتمد على روايات من عرفت بعض أحوالهم في المقدّمة وأشباههم! (٤).
* * *
__________________
(١) سورة الأنبياء ٢١ : ٥٢.
(٢) انظر : السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٠ / ٢١٢ ، الحاوي الكبير ٢١ / ١٩٢.
(٣) نهج الحقّ : ٥٦٨.
(٤) راجع الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٤ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F251_dalael-alsedq-04%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
