أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خلع معاذا من غرمائه واستعمله على اليمن ، فأقرّه حياته ، وأبو بكر حياته ، وعمر ، حتى إذا كان في خلافته عزله وبعث إليه : هات المال الذي عندك ، قال : ما عندي مال خصّني رسول الله صلىاللهعليهوسلم [بديني في اليمن فأقرني](١) حياته ، وأبو بكر حياته ، ثم أنت ، ما عندي مال.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا الهيثم بن كليب ، عن ابن أبي خيثمة ، عن محمّد بن إسماعيل العبدي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك قال : كان معاذ بن جبل شابا ، حليما ، من أفضل شباب قومه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السكري ـ ببغداد ـ أنا إسماعيل بن محمّد الصفّار ، نا أحمد بن منصور.
ح وأخبرنا أبو الحسن الفرضي ، وأبو المعالي بن الشعيري ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر الخرائطي ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر (٢) ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ـ وفي رواية الخرائطي : عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ـ قال : كان معاذ ـ زاد الخرائطي : ابن جبل ـ شابا جميلا ، سمحا من خير شباب قومه ، لا يسأل شيئا إلّا أعطاه ، حتى كان عليه دين أغلق ماله كله ، فكلّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أن يكلّم له غرماءه ففعل ، فلم يضعوا له شيئا ، فلو ترك لأحد بكلام (٣) أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ زاد الصفّار قال : وقالا فدعاه النبي صلىاللهعليهوسلم فلم يبرح حتى باع ماله كله ، ـ وقال الصفّار : من أن باع ماله وقالا : ـ وقسمه بين غرمائه ـ زاد الصفّار قال : فقام معاذ ، ولا مال له.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي ، قالت : أنا أبو الفضل الرّازي ، نا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرّحمن ابن كعب بن مالك قال :
كان معاذ بن جبل شابا حليما سمحا ، من أفضل شباب قومه ، ولم يكن يمسك شيئا ،
__________________
(١) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل وبعده صح.
(٢) رواه الذهبي من طريقه في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٥٣ ـ ٤٥٤ وحلية الأولياء ١ / ٢٣١.
(٣) في سير الأعلام : فلو ترك أحد لكلام أحد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
