أنه كان بينه وبين رجل كلام ، فكذب عليه ، فقال مطرّف : اللهم إن كان كاذبا فأمته ، قال : فخرّ ميتا مكانه ، قال : فرفع ذلك إلى زياد ، فقالوا : قتل الرجل ، فقال : قتلت الرجل؟ قال : لا ، ولكنها دعوة وافقت أجله.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المقرئ ، أنا طراد بن محمّد الزينبي ، أنا علي بن محمّد المعدّل ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمّد بن الحسين ، نا سليمان ابن حرب قال :
كان مطرّف مجاب الدعوة ، أرسله رجل يخطب له ، فذكره للقوم فأبوه ، فذكر نفسه فزوّجوه ، فقال له الرجل في ذلك : بعثتك تخطب لي خطبت لنفسك ، قال : قد بدأت بك ، قال : كذبت ، قال : اللهم إن كان كذب عليّ فأرني (١) به ، قال : فمات مكانه ، فاستعدوا عليه ، فقال لهم الأمير : ادعوا أنتم أيضا عليه كما كان دعا عليكم.
قال : ونا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، عن غيلان بن جرير قال :
حبس الحجّاج مورّقا (٢) قال : فطلبنا فأعيانا فلقيني مطرّف فقال : ما فعلتم في صاحبكم؟ قلنا : ما صنعنا شيئا ، طلبنا فأعيانا ، قال : تعال فلندع ، فدعا مطرّف وأمّنّا ، فلمّا كان من العشي أذن الحجّاج للناس فدخلوا ، ودخل أبو مورّق فيمن دخل ، فلمّا رآه الحجّاج قال لحرسي : اذهب مع هذا الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق (٣) ، نا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب ، نا أبو العباس السراج ، نا حاتم بن الليث ، نا خالد بن خداش ، نا حمّاد بن زيد ، نا غيلان بن جرير قال :
حبس الحجّاج مورّقا [العجلي](٤) في السجن ، فقال لي مطرّف بن عبد الله : تعال حتى ندعو وأمّنوا ، فدعا مطرّف وأمنّا على دعائه ، فلما كان العشي خرج الحجّاج ودخل الناس ، ودخل أبو مورّق فيمن دخل ، فقال الحجّاج لحرسي : اذهب إلى السجن فادفع ابن هذا الشيخ إليه ، قال خالد : من غير أن يكلّمه (٥) فيه أحد من الناس.
__________________
(١) في «ز» : «فارمى» وفي م : «فارى».
(٢) يعني مورقا العجلي ، أبو معتمر البصري ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٥٣.
(٣) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧.
(٤) زيادة عن حلية الأولياء.
(٥) بالأصل و «ز» ، وم ، ود : كلمه ، والمثبت عن الحلية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
