نائبا وتوجه نحو مدينة سيواس وكان بعد وفاة واليها استولى عليها الأمير سليمان بن السلطان بايزيد بيلديرم خان ابن مراد خان بن عثمان خان فوصل إليها تيمور بتلك السيول الهامية فقال أنا فاتح هذه المدينة والقلعة فى ثمانية عشر يوما وكانوا قد حصنوا المدينة والقلعة فأقام فى محاصرتها وفتحها فى اليوم الثامن عشر وذلك بعد أن حلف لأهل البلدان لا يريق دمهم وأنه يرعى ذممهم ويحفظ حرمتهم وحريمهم فلما دخل المدينة ربطهم فى الرباق سربا وحفر لهم فى الأرض سربا والقاهم أحياء فى تلك الأخاديد وعدد من القى فى تلك الحفر كان ثلاثة آلاف نفر ثم أطلق النهب للنهاب واتبع الأسر والخراب وانمحت مراسم نقوشها فهى خاوية على عروشها ولما استوفى سيواس حصدا ورعيا فوق سهام الانتقام إلى نحو المماليك الشامية كالجراد المنتشر فوصل إليها وختل وقتل وفعل فعلته التى فعل وقد ذكر تفصيله فى ذكر فرج بن برقوق ولم يتعد منهم أحد جسر يعقوبا فرجع إلى طريقته العوجاء حتى وصل إلى الموصل وهو يمحو آثار الإسلام ثم توجه إلى مدينة بغداد فلما سمع السلطان أحمد ذلك استناب مكانه نائبا ولحق هو إلى السلطان الروم بايزيد خان فأخذها عنوة يوم عيد الأضحى فتقرب على زعمه بأن جعل المسلمين قرابين ثم أمر عسكره بأن يأتيه كل واحد من أهل بغداد برأسين ثم أتوا بهم وطرحوا ايدانهم فى تلك الميادين وجمع رؤسهم فبنا بها مأذن وعجز بعض الجند عن رؤس الرجال فقطع رؤس النساء والأطفال ثم أن تيمور خرب المدينة بعد أن أخذ ما به من الأموال والخزينة وأبقاها يعشش البوم والغراب فى أماكنهم فاصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ثم الوى بتلك الأتراك ناحية قراباغ ونوى السير نحو ممالك الروم فراسل سلطانها بايزيد المجاهد الغازى وجعل السلطان أحمد حاكم بغداد وقره يوسف حاكم أذربيجان سببا وذكر أنهما من سطوات سيوفه هربا فتوجه نحوه فكان لا يدخل قرية إلا أفسدها ولا ينزل على مدينة إلا محاها وبددها فلما بلغ السلطان بايزيد بمجىء ذلك العنيد توجه إلى ملاقاته فاجتمع العسكران على نحو ميل من مدينة أنقرة واشتغل الحرب بين الفريقين من الضحى إلى العصر فآلت إلى اسر ابن عثمان وكان من أمره ما كان
