ولا يفلح من يعاديهم ويعاندهم ولو أراد هولاكو الصلح لما داس أرض الخليفة ولما أفسد فيها. والآن إن كان يختار المصلحة فليعد إلى همذان ونحن نتوسل بالدويدار ليخضع لأمير المؤمنين متخشعا فى هذا الأمر لعله يعفو عن هفوة هولاكو.
فلما عرض أيبك الكتاب على هولاكو ضحك هذا واستدل به على غباونهم وغفلتهم ثم سمع الدويدار أن التتر قد توجهوا نحو الأنبار فسار إليهم ولقى عسكر الدويدار فاقتتلوا قتالا شديدا وانجلت الحرب عن كسرة الدويدار فقتل أكثر عسكره ونجا هو فى نفر قليل من أصحابه وفر حتى دخل بغداد.
٢٠٨
