غيرهم مثل ابن الجوزى (١) وابن محيى الدين (٢) فلم يجديا عنه. وأمر هولاكو بايجونوين وسونجاق نوين ليتوجها فى مقدمته على طريق أربل وتوجه هو على طريق حلوان وخرج الدويدار من بغداد ونزل قريبا من بعقوبا ولما بلغه أن بايجونوين عبر دجلة ونزل بالجانب الغربى ظن أن هولاكو قد نزل هناك فرحل عن بعقوبا ونزل بحيال بايجونوين ولقى يزك المغول أميرا من أمراء الخليفة يقال له «ايبك الحلبى) فحملوه إلى هولاكو فأمنه أن تكلم بالصحيح طيب قلبه فصار يسير أمام العسكر. ويهديهم وكتب كتابا إلى بعض أصحابه يقول لهم.
ارحمو أرواحكم واطلبا الأمان لأن لا طاقة لكم بهذه الجيوش الجرارة فأجابوه بكتاب يقولون فيه. من يكون هولاكو وما قدرته ببيت عباس. من الله ملكهم.
__________________
(١) هو الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن عبد الله القرشى البكرى الصديقى البغدادى الحنبلى الواعظ. صاحب التصانيف السائرة فى فنون العلم ، وعرف جدهم لجوزة كانت فى دارهم لم يكن بواسط سواها. ولد سنة عشر وخمسمائة أو قبلها. وسمع فى سنة تسع عشرة من ابن الحصين وأبى غالب بن البناء وخلق عدتهم سبعة وثمانون نفسا. وكتب بخطه الكثير جدا ، ووعظ من سنة عشرين إلى أن مات. حدث عنه بالإجازة الفخر على ، وغيره. وله : «زاد المسير» فى التفسير ، و «جامع المسانيد» و «المغنى» فى علوم القرآن ، و «تذكرة الأريب» فى اللغة و «الوجوه والنظائر» و «مشكل الصحاح» و «الموضوعات» و «الواهيات» و «الضعفاء» و «تلقيح فهوم الأثر» و «المنتظم» فى التاريخ وأشياء يطول شرحها. وما علمت أحدا من العلماء صنف ما صنف. وحصل له من الخطوة فى الوعظ ما لم يحصل لأحد قط ، قيل إنه حضره فى بعض المجالس مائة ألف وحضره ملوك ووزراء وخلفاء وقال : كتبت بأصبعى ألفى مجلد ، وتاب على يدى مائة ألف وأسلم على يدى عشرون ألفا. مات سنة ٥٩٧ ه.
انظر المزيد فى : انباه الرواة ٢ / ١٦٢ ، البداية والنهاية ١٢ / ٣١٩ ، بغية الوعاة ٢ / ٨١ ، تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٤٨ ، الديباج المذهب ١٥٠ ، الرسالة المستطرفة ١٠٧ ، شذرات الذهب ٤ / ٢٧١ ، طبقات القراء لابن الجزرى ١ / ٣٧١ ، طبقات المفسرين للداودى ١ / ٢٦٦ ، العبر ٤ / ٢٤٤ ، مرآة الجنان ٣ / ٤٢٢ ، نكت الهميان ١٨٧ ، وفيات الأعيان ١ / ٢٨٠.
(٢) هو محمد بن على بن محمد بن العربى أبو بكر الحاتمى الطائى الأندلسى المعروف بمحيى الدين بن العربى الملقب بالشيخ الأكبر ، فيلسوف من أئمة المتكلمين فى كل علم ، ولد فى مرسيه بالأندلس سنة ٥٦٠ ه / ١١٦٥ م ومات سنة ٦٣٨ ه / ١٢٤٠ م ، له عدة مصنفات منها «الفتوحات المكية» و «محاضرة الأبرار ومسامرة الأخبار» ، و «عنقاء مغرب» وغيرهم.
انظر المزيد فى : فوات الوفيات ٢ / ٢٤١ ، جذوة الأقتباس ١٧٥ ، مفتاح السعادة ١ / ١٨٧.
