وأدى دخول الكثير من اليهود والنصارى ، ودراستهم للغة العربية والدين واندماجهم فى الحياة العربية ، إلى إدخال بعض آرائهم وأفكارهم فى الفكر العربى ، وتجلى ذلك فى التفسير والحديث والمذاهب الدينية ، والعادات والتقاليد ، وأنهما كانا عنصرين من عناصر الثقافة العامة فى ذلك العصر (١).
ومع سقوط الخلافة العباسية على يد هولاكو ثم تقلدها الأتراك وهذا ما تناوله الكتاب بصفة خاصة.
وصاحب هذا العمل الذى نقدمه للمكتبة العربية هو سليمان بن صالح الدخيل ، فاضل من الكتاب ، ولد فى القصيم بنجد ١٢٩٤ ه / ١٨٧٧ م وسكن بغداد وتتلمذ للسيد محمود شكرى الآلوسى ، وطاف فى كثير من بلاد العرب والهند ، وكان واسع الأطلاع على أحوال العرب المعاصرين ، وعاداتهم ووقائعهم ، وأنشأ فى بغداد بعد خلع السلطان عبد الحميد ١٩٠٨ م جريدة الرياض «أسبوعيه فاستمرت إلى ١٩١٤ م» وأصدر «مجلة» فلم تعش سوى أربعة أشهر ، وألف عدة كتب منها «العقد المتلائى فى حساب اللآلى» و «تحفة الألباء فى تاريخ الإحساء وكتب مقالات كثيرة فى جريدة ومجلة العرب وبلادهم ، وتولى طبع كتب منها «عنوان المجد» فى تاريخ نجد ، «ونهاية الأدب فى معرفة أنساب العرب» ثم الكتاب الذى بين أيدينا ، مات سنة ١٣٦٤ ه ، ١٩٤٥ م بعد أن ترك لنا ثروة قيمة.
فلهذا حرصت كل الحرص على تقديم هذا العمل الذى يلقى الضوء على قطر من أقطار تاريخنا العربى ، وأسال الله العون والمغفرة يا أرحم الراحمين.
القاهرة فى : ١٤٢٣ ه / ٢٠٠٢ م
|
|
الدكتور محمد زينهم محمد عزب |
__________________
(١) المصدر السابق ج ١ ص ٣٥٣.
