له : أنا عبيد الله بن [أبي] رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فجلده مائة سط ، ثم قال له : انتسب ، فقال له : أنا عبيد الله بن [أبي] رافع مولاك ، فخلّى سبيله ، فلما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد قال عبيد الله :
|
صحّت ولا شلّت وضرّت عدوّها |
|
[يمين](١) هراقت مهجة ابن سعيد |
|
هو ابن أبي العاص مزارا وينتمي |
|
إلى أسرة طابت له وحدود |
وكان سبب ولايته رافع أنه كان عبدا لأبي أحيحة ، فهلك وتركه عبدا ، وأعتق بنوه أنصباءهم منه ، وتمسك خالد بن سعيد بنصيبه ، فتشفع رافع إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليكلم له خالدا ، وكلّم خالدا فيه ، فوهب نصيبه لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأعتقه رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو عبد الله الطوسي ، نا الزبير بن بكّار (٢) ، قال :
وكان عمرو بن سعيد ولاه معاوية المدينة ، ثم ولاه (٣) يزيد بن معاوية ، وبعث عمرو بعثا إلى ابن الزبير بمكة ، وقتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بعد ذلك.
وكان عمرو بن سعيد يدّعي أنّ مروان بن الحكم جعل إليه ولاية العهد بعد عبد الملك ، ثم نقض ذلك وجعله إلى عبد العزيز بن مروان ، فلما شخص عبد الملك إلى حرب مصعب بن الزبير خالف عليه عمرو ، وغلّق دمشق ، فرجع إليه عبد الملك ، فأعطاه الأمان ، ثم غدر به ، فقتله فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص في ذلك :
|
أعينيّ جودا بالدموع على عمرو |
|
عشية تبتزّ الخلافة بالغدر |
|
كأنّ بني مروان إذ يقتلونه |
|
بغاث من الطير اجتمعن على صقر |
|
غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل (٤) |
|
وأنتم (٥) ذوو قربى به وذوو صهر |
__________________
(١) زيادة للوزن عن «ز».
(٢) راجع الخبر والشعر في نسب قريش ص ١٧٨ ـ ١٧٩.
(٣) في نسب قريش : وأقرّه.
(٤) خيط باطل ، لقب كان يلقب به مروان بن الحكم ، لقب به لأنه كان طويلا مضطربا ، قال عبد الرحمن بن الحكم :
|
لحى الله قوما ملكوا خيط باطل |
|
على الناس يعطي من يشاء ويمنع |
(تاج العروس : خيط) ومروج الذهب ٢ / ١٠٤.
(٥) البيت في تاج العروس : خيط ، وعجزه فيه :
ومثلكم يبني البيوت على عمرو
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2377_tarikh-madina-damishq-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
