قال : ونا ابن (١) سعد ، حدّثني موسى بن يعقوب (٢) ، عن أبي الحويرث قال : قال عمر فيما أوصى به : فإن قبضت فليصلّ لكم صهيب ثلاثا ، ثم أجمعوا أمركم فبايعوا أحدكم ، فلمّا مات عمر ووضع ليصلّى عليه أقبل علي وعثمان أيهما يصلّي عليه ، فقال عبد الرّحمن بن عوف : إنّ هذا لهو الحرص على الإمارة ، لقد علمتما ما هذا إليكما ، ولقد أمر به غيركما. تقدّم يا صهيب فصلّ عليه ، فتقدم صهيب فصلّى عليه.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي.
وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، أنا أبو علي المدائني ، أنا أبو بكر بن البرقي ، أنا يوسف بن عدي ، نا يوسف بن محمّد بن يزيد بن صهيب ، عن جعفر بن محمّد قال :
لما وضعت جنازة عمر ليصلّى عليها ، ابتدره علي وعثمان ليصليا عليه ، فقال لهما صهيب : تنحّيا ، فقالا له : يا أبا يحيى نحن أقرب إليه رحما منك ، ولنا من الهجرة ما لك ، قال : تنحّيا فإنّ الذي وليت من أمر المسلمين أعظم من الصلاة على عمر ، قال : فتنحيا (٣) ، فتقدم ، فصلّى عليه ، فكبّر أربعا.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة (٤) قال :
وصلّى على عمر صهيب بن سنان بين القبر والمنبر في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكانت ولايته عشر سنين وستة أشهر وخمسة أيام ـ أو تسعة أيام ـ وصلّى صهيب ثلاثا ، ثم أنزلها على ابن عفّان.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن الحمّامي ، نا علي ابن أحمد.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمر بن الحسن.
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٣٦٧.
(٢) في طبقات ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني موسى بن يعقوب.
(٣) بالأصل : «فتنحينا» والمثبت عن م و «ز».
(٤) راجع تاريخ خليفة ص ١٥٣.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
