أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار ، نا أبو حفص الفلّاس ، نا يحيى بن سعيد ، نا مجالد ، نا عامر ، عن ابن عمر.
أن عمر لما طعن قال : هل أصيب أحد غيري؟ قالوا : نعم ، قال : الله أكبر ، اسقوني نبيذا ، فخرج دم قال : ما خرج؟ قالوا : دم ، فأتي بلبن ، فشرب فخرج لبن ، فقال : ما خرج؟ قالوا : لبن ، قال : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، لو كان لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع ، ثم جعلها شورى بين ستة : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد ثم قال : لأنا منكم على الناس أخوف من الناس عليكم.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (١) ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه قال لعمر :
إنّي سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك (٢) : زعموا أنك غير مستخلف ، فوضع رأسه ساعة ثم رفعه فقال : إنّ الله عزوجل يحفظ دينه ، وإني إن لا أستخلف فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يستخلف ، وإن أستخلف فإنّ أبا بكر قد استخلف ، قال : فو الله ما هو إلّا أن ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبا بكر ، فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول الله صلىاللهعليهوسلم أحدا ، وأنه غير مستخلف.
أخبرناه أبو القاسم المستملي ، أنا أبو بكر الحافظ ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري (٣) ـ ببغداد ـ أنا إسماعيل بن محمّد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال :
دخلت على حفصة فقالت : أعلمت أنّ أباك غير مستخلف ، قال : قلت : كلّا ، قالت : إنّه فاعل ، فحلفت أن أكلمه في ذلك ، فخرجت في سفر ، أو قال في غزاة ، فلم أكلّمه ، فكنت في سفري كأنّما أحمل بيميني جبلا ، حتى قدمت فدخلت عليه ، فجعل يسائلني ، فقلت له :
__________________
(١) رواه أحمد في مسنده ١ / ١٠٧ رقم ٣٣٢ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
(٢) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : لكم.
(٣) بالأصل : السكوني ، والمثبت عن م و «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
