أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، أنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، نا قتيبة بن سعيد ، نا كثير بن هشام ، نا جعفر بن برقان قال :
بلغني أن عمر بن الخطّاب كتب إلى بعض عمّاله ، فكان في آخر كتابه :
أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة ، فإنّه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة ، ومن ألهته حياته ، وشغله هواه ، عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة ، فتذكّر ما توعظ به ، لكي تنتهي عما تنهى عنه.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك (١) ، أنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطّاب قال :
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون ـ أو قال : أيسر ـ لحسابكم ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتجهّزوا للعرض الأكبر ، يوم (٢)(تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ)(٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، نا محمّد بن عمر بن علي بن خلف ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا عيسى بن حمّاد ، أنا الليث ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطّاب.
أنه كان يقول في خطبته : أيها الناس تعلمون أن الطمع فقر ، وأن الإياس غنى ، وأن المرء إذا أيس من الشيء استغنى عنه.
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ـ إملاء ـ أنا محمّد بن عبد الله المؤذن ، أنا علي بن ماشاذة ، نا عبد الله بن جعفر ، نا أحمد بن يونس ، نا جعفر ـ هو ابن عون ـ ومحاضر قالا : نا هشام بن عروة عن أبيه قال :
كان عمر يقول في خطبته : تعلمون أن الطمع فقر وأن اليأس غنى ، وأن المرء إذا أيس من شيء استغنى عنه.
__________________
(١) رواه عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ١٠٣.
(٢) في كتاب الزهد : يومئذ.
(٣) سورة الحاقة ، الآية : ١٨.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
