وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)(١) ، [خبرنا](٢) من الجاهلين؟ (٣) قال : فو الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافا عند كتاب الله تعالى (٤).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك (٥) ، أنا حيوة بن شريح ، أنا الحسن بن ثوبان الهمداني أن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي مسلم الأزدي أخبره عن جده (٦) أبي مسلم.
أنه صلّى مع عمر بن الخطّاب أو حدثه من صلّى مع عمر بن الخطّاب المغرب ، فمسّى بها (٧) أو شغله بعض الأمر حتى طلع نجمان ، فلما فرغ من صلاته تلك أعتق رقبتين (٨).
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، نا أبو الحسين محمّد بن علي الهاشمي ، نا عمر بن أحمد بن [(٩) شاهين ، نا عبد الله بن] سليمان ، نا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس (١٠) قال :
كان الحرّ بن قيس بن حصن من القراء الذين يدنيهم عمر ، وكان القراء (١١) أهل مجلس عمر ، شبابا كانوا أو شيوخا ، فقدم عيينة بن حصن فقال للحرّ بن قيس : يا ابن أخي ، ألك وجه عند هذا الأمير ، فتستأذن لي عليه ، فقال : سأستأذن لك عليه ، فاستأذن له عمر ، فلما دخل عليه قال : والله يا عمر ، والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ، قال : فغضب عمر حتى همّ أن يقع به ، فقال الحرّ بن قيس : يا أمير المؤمنين إن الله ـ عزوجل ـ يقول : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) وإنّ هذا من الجاهلين ، قال : فو الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافا عند كتاب الله عزوجل.
__________________
(١) سورة الأعراف ، الآية : ١٩٩.
(٢) سقطت اللفظة من الأصل وم و «ز» ، واستدركت للإيضاح عن المطبوعة.
(٣) «من الجاهلين» سقطتا من م.
(٤) «تعالى» ليست في م و «ز».
(٥) رواه عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد والرقائق في باب هوان الدنيا على الله عزوجل ص ١٨٧ رقم ٥٢٩.
(٦) مكانها بياض في «ز» ، وبعدها : ابن.
(٧) «فمسى بها» مكانها بياض في «ز».
(٨) «أعتق رقبتين» مكانها بياض في «ز».
(٩) ما بين الرقمين بياض في «ز».
(١٠) «عباس» مكانها بياض في «ز».
(١١) «القراء» مكانها بياض في «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
