عثمان فأصاب منها وأصابت منه ، وعالجها وعالجته ، وأما نحن فتمرّغنا فيها ظهرا لبطن ، فالله أعلم إلى ما نصير.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، نا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، نا محمّد بن هارون ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا عبد الله بن وهب ، نا عبد الرّحمن بن زيد قال :
فرّ أبو بكر من الدنيا ، وفرت منه ، وإنّ عمر ركبت كتفيه وفرّ منها ، وكان من بعد عمر آخذ منها وتارك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (١) ، أنا محمّد بن عمر ، نا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها المسور بن مخرمة قال : كنا نلزم عمر بن الخطّاب نتعلم منه الورع.
قال (٢) : وأنا محمّد بن عمر الأسلمي ، نا عمر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن أبيه قال : قالت الشفاء بنت عبد الله : ـ ورأت (٣) فتيانا يقصدون في المشي ، ويتكلمون رويدا ، فقالت : ـ ما هذا؟ فقالوا : نسّاك ، فقالت : كان والله عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، نا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن علي بن أبي طالب.
أنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين إن يسرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل ، وكل دون الشبع ، وأنكس الإزار ، وارفع القميص ، واخصف النعل ، تلحق بهم.
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٩٠.
(٢) القائل : محمد بن سعد ، ورواه في الطبقات ٣ / ٢٩٠.
(٣) بالأصل وم و «ز» : «ورأيت فتيانا» والمثبت عن ابن سعد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
