القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا علي بن الجعد ، أنا قيس بن الربيع ، عن أبان بن تغلب ، عن رجل حدّثه عن أبيه.
سمع ابن عمر سائلا يقول : أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة؟ فأخذ بيده ، فانطلق به إلى قبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، فقال : سألت عن هؤلاء؟ فهم هؤلاء.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (١) ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي ، نا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي ، نا أحمد بن عبد الله ، نا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال طلحة بن عبيد الله :
ما كان عمر بن الخطّاب بأوّلنا إسلاما ، ولا أقدمنا هجرة ، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا ، وأرغبنا في الآخرة.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه ، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا أبي ، نا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي يحيى ، نا أحمد بن سعيد بن جرير ، نا عبد الرّحمن بن مغراء الدّوسي ، نا محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة قال : قال سعد بن أبي وقّاص :
والله ما كان عمر (٢) بأقدمنا هجرة ، وقد عرفت بأيّ (٣) شيء فضلنا ، كان أزهدنا في الدنيا.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله.
ح وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن أبي منصور.
قالا : أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا علي بن حرب ، نا أبان ـ هو ابن سفيان ـ نا هشيم ، عن العوّام بن حوشب (٤) قال :
قال معاوية : أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده ، وأما عمر ، فأرادته ولم يردها ، وأمّا
__________________
(١) في «ز» : المزرقي ، تصحيف.
(٢) كتبت فوق الكلام في «ز».
(٣) بالأصل وم و «ز» : أي.
(٤) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٦٧ والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٤٠ وقال في آخره : أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
