|
أدى عمير حين أخلص صقله |
|
صافي الحديدة (١) يستفيض ثوابي |
|
وغدوت التمس القراع بمرهف |
|
عضب مع البتراء في أقرابي |
|
آلى ابن عبد حين شدّ أليّة |
|
وحلفت فاستمعوا من الكذّاب |
|
ألّا أصدّ ولا يهلك (٢) فالتقى |
|
رجلان يضطربان كل ضراب |
|
فصددت حين تركته متجدّلا |
|
كالجذع بين دكادك وروابي |
|
وعففت عن أثوابه ولو أنني |
|
كنت المقطّر (٣) بزّني أثوابي |
|
عبد الحجارة من سفاهة عقله (٤) |
|
وعبدت ربّ محمّد بصواب |
ثم أقبل علي نحو رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطّاب : هلّا سلبته درعه ، فإنه ليس للعرب درع خير منها ، فقال : ضربته فاتقاني (٥) بسواده (٦) ، فاستحييت (٧) ابن عمي أن أسلبه ، وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق.
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا علي بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو محمّد [الحسن بن محمد](٨) بن زريق الكوفي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ نا إسماعيل بن يعقوب المعروف بابن الجراب البغدادي ، نا السّري بن (٩) يحيى ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب قال :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعجبه الفأل الحسن ، فسمع يا وهو يقول : هذه خضرة ، فقال : يا لبيك قد أخذنا فألك من فيك ، فاخرجوا بنا إلى خضرة ، قال : فخرجوا إلى خيبر ، فما سن فيها بسيف إلّا بسيف علي بن أبي طالب.
كذا [فيه](١٠) وقد سقط بين إسماعيل وبين السّري رجلان فصاعدا.
__________________
(١) الأصل : الحديد ، والمثبت عن م والديوان.
(٢) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : يهلل ، وروايته في الديوان :
|
أن لا يفر ولا يملل فالتقى |
|
أسدان يضطربان كل ضراب |
(٣) المقطر : المصروع صرعة شديدة ، وقيل هو الذي ألقي على أحد قطريه ، أي جنبيه. وبزني : سلبني
(٤) في الديوان والبداية والنهاية : سفاهة رأيه.
(٥) الكلمة بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن البيهقي والبداية والنهاية.
(٦) كذا بالأصول ، وفي البيهقي والبداية والنهاية : «بسوأته» وهو أشبه.
(٧) عن م ، وبالأصل : فاستحيت.
(٨) بياض بالأصل.
(٩) «نا السري بن» مكانه بياض في م.
(١٠) بياض بالأصل والمستدرك عن م ، وقبلها في م بياض مكان «كذا».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
