أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا رجل ، حدّثني صالح بن ميتم ، أنا زيد بن وهب الجهني قال :
خرج علينا علي بن أبي طالب ذات يوم وعليه بردان ، متزر بأحدهما مرتد بالآخر قد أرخى جانب إزاره ورفع جانبا ، قد رفع إزاره بخرقة ، فمرّ به أعرابي فقال : أيها الإنسان ، البس من هذا الثياب فإنّك ميت ، أو مقتول ، فقال : أيها الأعرابي إنّما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لي من الزهو (١) ، وخيرا لي في صلاتي وسنّة للمؤمن (٢).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن عثمان بن زرعة ، عن زيد بن وهب قال :
قدم على علي وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رءوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة فخطب الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : يا علي اتّق الله ، فإنّك ميت ، وقد علمت سبيل المحسن والمسيء ، ثمّ وعظه وعاتبه في لبوسه ، فقال : ما لك وللبوسي؟ إن لبوسي أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي به المسلم (٣).
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر ، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ، وأبو عبد الله محمّد بن العمركي بن نصر قالوا : أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حيّوية ، أنا إبراهيم بن خزيم ، نا عبد بن حميد ، نا محمّد بن عبيد ، نا المختار بن نافع ، عن أبي مطر قال :
خرجت في المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : ارفع إزارك فإنه أنقى لثوبك ، وأنقى لك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار ، مرتدي (٤) برداء ، ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي ، فقلت : من هذا؟ فقال لي رجل : أراك غريبا بهذا البلد؟ فقلت : أجل ، رجل من أهل البصرة ، فقال : هذا علي أمير المؤمنين حتى انتهى إلى دار بني
__________________
(١) الأصل : الزهد ، تصحيف ، والتصويب عن المختصر والبداية والنهاية.
(٢) البداية والنهاية ٨ / ٤.
(٣) حلية الأولياء ١ / ٨٢ ـ ٨٣ باختلاف السند ، وباختصار.
(٤) كذا بالأصل بإثبات الياء.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
