إلى نصف ساقيه ، فنظر عن يمينه وعن شماله فقال : ما أرى إلّا قدرا حسنا ، بكم هو؟ قال : بأربعة دراهم يا أمير المؤمنين فقال : فحلّها من إزارة فدفعها إليه ثم انطلق (١).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا معاذ بن المثنّى ، نا مسدّد ، نا عبد الله بن داود ، عن زيد بن أسامة عن سعيد الرجاني قال :
اشترى عليّ قميصين سنبلانيين (٢) أنبجانيين (٣) بسبعة دراهم ، فكسا قنبر أحدهما ، فلمّا أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقوع برقعة من أديم (٤).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر محمّد بن العبّاس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (٥) ، أنا الفضل بن دكين ، نا حميد بن عبد الله الأصم قال : سمعت فرّوخا (٦) مولى لبني الأشتر قال : رأيت عليا في بني ديوار (٧) وأنا غلام فقال : أتعرفني؟ فقلت : نعم ، أنت أمير المؤمنين ، ثم أتى آخر فقال : أتعرفني؟ فقال : لا ، فاشترى منه قميصا زابيا (٨) فلبسه فمدّ كمّ القميص فإذا هو مع أصابعه فقال له : كفّه ، فلمّا كفّه قال : الحمد لله الذي كسا علي بن أبي طالب.
قال (٩) : وأنا الفضل بن دكين ، نا الحرّ بن جرموز ، عن أبيه قال : رأيت عليا وهو يخرج من القصر وعليه قطريتان : إزار إلى نصف الساق ورداء مشمّر قريب منه ومعه درة له يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى الله ، وحسن البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ويقول : لا تنفخوا (١٠) اللحم.
__________________
(١) البداية والنهاية ٨ / ٤.
(٢) السنبلاني ، الثوب ، وقد تكون هذه النسبة إلى أحد المواضع ، والثوب السنبلاني السابغ الطويل الذي قد أسبل (اللسان).
(٣) الكساء الأنبجاني هو الذي يتخذ من الصوف ، والذي له خمل ولا علم له وهو من أدون الثياب الغليظة ، منسوب إلى موضع اسمه انبجان (راجع اللسان).
(٤) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي المختصر : برقعة من الكم.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٨.
(٦) تقرأ بالأصل : «مروجا» والمثبت عن ابن سعد ، وفيه : فروخ.
(٧) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن ابن سعد.
(٨) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن ابن سعد.
(٩) يعني ابن سعد ، والخبر رواه في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٨ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٤٥ والبداية والنهاية ٨ / ٤ وفيها : الحسن بن جرموز.
(١٠) كذا بالأصل والمطبوعة وابن سعد والبداية والنهاية ، وفي المختصر : لا تنقّحوا اللحم.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
