فأبوا ، فضرب أعناقهم ثم خدّ لهم في الأرض ثم قال : يا قنبر ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار ، ثم قال :
|
لما رأيت الأمر أمرا منكرا |
|
أوقدت ناري ودعوت قنبرا |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسن بن رزقويه (١) ، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي ، نا علي بن حرب ، نا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : قدم على علي مال من أصبهان ، فقسمه على سبعة أسهم ، فوجد فيه رغيفا ، فكسره على سبعة ، وجعل على كلّ قسم منها كسرة ، ثم دعا أمراء الأشياع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا [أبو](٢) محمّد بن الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي صالح السمان قال :
رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه شيئا فقال : ألا أرى هذا هاهنا وبالناس إليه حاجة ، فأمر به ، فقسم وأمر بالبيت فكنس ونضح ، فصلّى فيه ـ أو قال (٣) فيه ـ يعني قام (٤).
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الكرجي (٥) ، أنا الحسن بن أحمد البزّاز ، أنا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني.
ح وأخبرنا أبو البركات أيضا ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد ، أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا ، أنا حامد بن محمّد الرفاء قالا : أنا علي بن عبد العزيز ، نا القاسم بن سلام ، نا يزيد ، عن عنبسة بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة قال : لم يرزأ علي بن أبي طالب من بيت مالنا ـ يعني بالبصرة ـ حتى فارقنا غير جبّة محشوة أو خميصة (٦) درابجردية (٧).
__________________
(١) رسمها مضطرب بالأصل ، وفي المطبوعة : «ابن زرقويه».
(٢) زيادة منا.
(٣) قال من القيلولة ، وهو النوم قبل الظهر.
(٤) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر والمطبوعة : نام.
(٥) الأصل والمطبوعة : الكرخي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٤٤.
(٦) الخميصة كساء أسود مربع له علمان (اللسان).
(٧) درابجردية نسبة إلى دارابجرد ، كورة بفارس (انظر معجم البلدان).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
