فقلت : إنّ النبي صلىاللهعليهوسلم على حاجة ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فجاء الرابعة ، فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ما حبسك؟» قال : قد جئت ثلاث مرات [فيحبسني أنس](١) فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «وما حملك على ذلك؟» قال : قلت : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي (٢).
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمّد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، أنا أبي أبو طاهر ، قالا : أنا أبو طاهر (٣) ، قالا : أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله ، نا حمزة بن القاسم الهاشمي ، نا محمّد بن الهيثم ، نا يوسف بن عدي ، نا حمّاد بن المختار من أهل الكوفة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس قال :
أهدي لرسول الله صلىاللهعليهوسلم طائر ، فوضع بين يديه فقال : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل» ، قال : فجاء علي فدقّ الباب ، فقلت : من ذا؟ فقال : أنا علي ، فقلت : النبي صلىاللهعليهوسلم على حاجة ، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجيء ، [فأقول له فيذهب حتى جاء في المرة الرابعة فقلت له مثل ما قلت في الثلاث مرات](٤) قال : فضرب الباب برجله ، فدخل ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ما حبسك؟» قال : قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول : النبي صلىاللهعليهوسلم على حاجة ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ما حملك على ذلك؟» قلت (٥) : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي.
أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح ، أنا أبو بكر بن خلف ، نا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق ـ بهمذان (٦) ـ نا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، نا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، نا حسين بن سليمان ، عن عبد الملك بن عمير ، قال :
كنا عند أنس بن مالك ، فدخل علينا محمّد بن الحجّاج يشتم عليّ بن أبي طالب ، قال [أنس](٧) ويحك أنت الشاتم عليا ، كنت خادما للنبي صلىاللهعليهوسلم ، إذ أهدي له طائر ، فذكر الحديث بطوله.
__________________
(١) الزيادة للإيضاح عن البداية والنهاية.
(٢) كتب بعدها في المطبوعة : (هذا) آخر الجزء الرابع والتسعين بعد الأربعمائة من الفرع.
(٣) كذا «قالا : أنا أبو طاهر» بالأصل وم والمطبوعة ، ويبدو أنها مكررة.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم استدرك لتقويم المعنى ورفع الخلل في السياق عن المطبوعة.
(٥) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : «قال» ويعني به على كل حال : أنس بن مالك.
(٦) الأصل والمطبوعة : بالدال المهملة ، والمثبت عن م.
(٧) زيادة للإيضاح ، وهو المعني كما يفهم من السياق.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
