|
فصيّرني مغنى كريما ومربعا (١) |
|
لشمل بأنس من حبيبي جامع |
|
فها أنا ذو (٢) روض يروق نسيمه (٣) |
|
كما رقّ طبعا ما له من منازع |
|
وقد جمعتنا نسبة الطّبع عندما |
|
وقعت لمرآه بأسنى المواقع |
|
فأشبه إزهاري بطيب ثنائه |
|
وفضل هوائي (٤) باعتدال الطبائع |
|
فلا زلت معمورا به في مسرّة |
|
معدّا لأفراح وسعد مطالع |
|
ولا زال من قد حلّني أو يحلّني |
|
موفّى الأماني من جميل الصّنائع |
|
ودام لمولانا المؤيّد سعده |
|
فمن نوره يبدو (٥) لنا كلّ ساطع |
وفي التهنئة بإبلال من مرض : [البسيط]
|
الآن قد قامت الدّنيا على قدم |
|
لما استقلّ رئيس السيف والقلم |
|
والآن قد عادت الدنيا لبهجتها |
|
مذ أنست برءه من طارق الألم |
|
والآن قد عمت البشرى براحته |
|
فلم تزل للورى من أعظم النعم |
|
لا سيّما عند مثلي ممن اتّضحت |
|
منه دلائل صدق غير متهم |
|
فكيف لي وأيادي فضله ملكت |
|
رقّي بما أجزلت من وافر القسم |
|
وصيّرتني في أهلي وفي وطني |
|
وبين أهل النّهى نارا على علم |
|
وأحسبت أملي الأقصى لغايته |
|
إذ صرت من جاهه المأمول في حرم |
|
ما ذا (٦) عسى أن أوفّي من ثنائي أو |
|
أنهي إلى مجده من فاضل الشّيم |
|
ولو ملكت زمام الفضل طوع يدي |
|
قصّرت في ضمن منثور ومنتظم |
|
يهنيك بشرى قد استبشرت مذ وردت |
|
بها لعمرك وهو البرّ في الضّيم |
|
ومذ دعت هذه (٧) البشرى بتهنئة |
|
فنحن أولى ومحض العهد والكرم |
|
لا زلت للعزّة القعساء ممتطيا |
|
مستصحبا لعلاء غير منصرم |
|
ودمت بدر سنى تهدي إنارته |
|
في حيث يعضل خطب أو يحار عم |
|
ولا عدمت بفضل الله عافية |
|
تستصحب النّعم المنهلّة الديم |
__________________
(١) في المصدر نفسه : «ومرتعا».
(٢) كلمة «ذو» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الكتيبة.
(٣) في الكتيبة : «جماله».
(٤) في الأصل : «هواي» ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة.
(٥) كلمة «يبدو» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الكتيبة.
(٦) في الأصل : «وما ذا» ، وكذا ينكسر الوزن.
(٧) في الأصل : «هذ».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
