|
فلا فزت من نيل الأماني بطائل |
|
ولا قمت في (١) حقّ الحبيب بواجب |
|
وكم (٢) حدّثتني النفس أن أبلغ المنى |
|
وكم علّلتني بالأماني الكواذب |
|
وما قصّرت بي عن زيارة قبره |
|
معاهد أنس من وصال الكواعب |
|
ولا حبّ أوطان نبت بي ربوعها |
|
ولا ذكر خلّ حلّ (٣) فيها وصاحب |
|
ولكن ذنوب أثقلتني فها أنا |
|
من الوجد قد ضاقت عليّ مذاهبي |
|
إليك ، رسول الله ، شوقي مجدّدا (٤) |
|
فيا ليتني يمّمت صدر الركائب |
|
وأعملت (٥) في تلك الأباطح والرّبى |
|
سراي مجدّا بين تلك السباسب (٦) |
|
وقضيت من لثم البقيع لبانتي |
|
وجبت الفلا ما بين ماش وراكب |
|
وروّيت من ماء زمزم (٧) غلّتي |
|
فلله ما أشهاه يوما لشارب! |
|
حبيبي شفيعي منتهى غايتي التي |
|
أرجّي ومن يرجوه ليس بخائب |
|
محمد المختار والحاشر الذي |
|
بأحمد حاز الحمد (٨) من كل جانب |
|
رؤوف رحيم خصّه (٩) الله باسمه |
|
وأعظم لاج (١٠) في الثّناء وعاقب |
|
رسول كريم رفّع الله قدره |
|
وأعلى له قدرا رفيع الجوانب |
|
وشرّفه أصلا وفرعا ومحتدا |
|
يزاحم آفاق السّهى بالمناكب (١١) |
|
سراج الهدى ذو الجاه والمجد والعلا |
|
وخير الورى الهادي الكريم المناسب |
|
هو المصطفى المختار من آل هاشم |
|
وذو الحسب العدل (١٢) الرفيع المناصب |
|
هو الأمد الأقصى هو الملجأ الذي |
|
ينال به مرغوبه كلّ راغب |
|
إمام النّبيّين الكرام ، وإنه |
|
لكالبدر فيهم بين تلك المواكب |
|
بشير (١٣) نذير مفضل متطوّل |
|
سراج منير بذّ نور الكواكب |
__________________
(١) في الأصل : «من» والتصويب من النفح.
(٢) في النفح : «فكم».
(٣) كلمة «حلّ» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من النفح.
(٤) في الأصل : «مجدّد» والتصويب من النفح.
(٥) في النفح : «فأعلمت».
(٦) السباسب : جمع سبسب وهو الأرض الواسعة التي لا ماء فيها.
(٧) في النفح : «بزمزم».
(٨) في النفح : «المجد».
(٩) في النفح : «خصّنا».
(١٠) في النفح : «وأعظم بماح». والماحي والعاقب : من أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك «الحاشر» في البيت السابق.
(١١) في النفح : «السما بالكواكب».
(١٢) في النفح : «العدّ».
(١٣) في النفح : «شريف».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
