|
ثلاثة ما لها مثال : |
|
الوجه والخدّ والعذار |
|
فمن رآه رأى رياضا : |
|
الورد والآس والبهار |
ومن ذلك قوله في ذمّ إخوة السوء : [الكامل]
|
ليس الأخوّة (١) باللّسان أخوّة |
|
فإذا تراد أخوّتي لا تنفع |
|
لا أنت في الدّنيا تفرّج كربه |
|
عنّي ولا يوم القيامة تشفع |
وقال كذلك : [الكامل]
|
ولقد عرفت الدّهر حين خبرته |
|
وبلوت بالحاجات أهل زمان |
|
فإذا الأخوّة باللسان كثيرة |
|
وإذا الدّراهم ميلق الإخوان |
ومن ذلك قوله في ثقيل : [المتقارب]
|
تزلزلت الأرض زلزالها |
|
فقلت لسكانها : ما لها؟ |
|
فقالوا : أتانا أبو عامر |
|
فأخرجت الأرض أثقالها |
ومن ذلك قوله في الصّبر : [السريع]
|
الدهر لا يبقي على حالة |
|
لكنه يقبل أو يدبر |
|
فإن تلقّاك بمكروهه |
|
فاصبر فإنّ الدّهر لا يصبر |
ومن ذلك قوله في الموت : [السريع]
|
الموت سرّ الله في خلقه |
|
وحكمة دلّت على قهره |
|
ما أصعب الموت وما بعده |
|
لو فكّر الإنسان في أمره |
|
أيام طاعات الفتى وحدها |
|
هي التي تحسب من عمره |
|
لا تلهك الدنيا ولذّاتها |
|
عن نهي مولاك ولا أمره |
|
وانظر إلى من ملك الأرض هل |
|
صحّ له منها سوى قبره؟ |
نثره : قال في كتاب «روضة الأنس» ما نصّه :
«ويتعلّق بهذا الباب ما خاطبني به الفقيه الكاتب الجليل أبو بكر البرذعي ، من أهل بلدنا ، أعزّه الله : أخبرك بعجاب ، إذ لا سرّ دونك ولا حجاب ، بعد أن أتقدّم إليك أن لا تعجل باللوم إليّ ، قبل علم ما لديّ ، فإنّ الدهر أخدع من كفّة الحابل ،
__________________
(١) في الأصل : «لإخوة» وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
