|
ولي من الشّوق ما لا دواء له |
|
ومنك لي الشّافيان القرب والنّظر |
|
وفي وصالك ما أبقي به رمقي |
|
لو ساعد المسعدان الذّكر والقدر |
|
وكان طيف خيال منك يقنعني |
|
لو يذهب المانعان الدّمع والسّهر |
|
يا نابيا ، لم يكن إلّا ليملكني |
|
من بعده المهلكان الغمّ والغير |
|
ما غبت إلّا وغاب الجنس أجمعه |
|
واستوحش المؤنسان السّمع والبصر |
|
بما تكنّ ضلوعي في هواك بمن |
|
يعنو له السّاجدان النّجم والشجر |
|
أدرك بقيّة نفس لست مدركها |
|
إذا مضى الهاديان العين والأثر |
|
ودلّ حيرة مهجور بلا سبب |
|
يبكي له القاسيان الدّهر والحجر |
|
وإن أبيت فلي من ليس يسلمني |
|
إذا نبا المذهبان الورد والصّدر |
|
مؤيّدا لملك بالآراء يحكمها |
|
في ضمنها المبهجان اليمن والظّفر |
|
من كالأمير أبي عبد الإله إذا ما |
|
خانت القدمان البيض والسّمر |
|
الواهب الخيل آلافا وفارسها |
|
إذا استوى المهطعان الصّرّ والصّبر |
|
والمشبه اللّيث في بأس وفي خطر |
|
ونعمت الحليتان البأس والخفر |
|
تأمّن الناس في أيامه ومشوا |
|
كما مشى الصّاحبان الشاة والنّمر |
|
وزال ما كان من خوف ومن حذر |
|
فما يرى الدّايلان الخوف والحذر |
|
رأيت منه الذي كنت أسمعه |
|
وحبّذا الطّيّبان الخبر والخبر |
|
ما شئت من شيم عليا ومن شيم |
|
كأنها الرّائقان الظّلّ والزّهر |
|
وما أردت من إحسان ومن كرم |
|
ينسى به الأجودان البحر والمطر |
|
وغرّة يتلألأ من سماحتها |
|
كأنها النّهران الشمس والقمر |
|
إيه ، فلو لا دواع من محبّته |
|
لم يسهل الأصعبان البين والخطر |
|
نأيت عنه اضطرارا ثم عدت له |
|
كما اقتضى المبرمان الحلّ والسّفر |
|
فإن قضى الله أن يقضي به أملي |
|
فحسبي المحسبان الظّلّ والثّمر |
|
ولست أبعد إذ والحال متّسع |
|
أن يبلغ الغائبان السّؤل والوطر |
ومن شعره في أغراض متعددة ، قال في الليل والسّهر : [مجزوء السريع]
|
أطال ليلي الكمد |
|
فالدهر عندي سرمد |
|
وما أظنّ أنه |
|
ليلة الهجر غد |
|
يا نائما عن لوعتي |
|
عوفيت ممّا أجد |
|
ارقد هنيّا إنّني |
|
لا أستطيع أرقد |
|
لواعج ما تنطفي |
|
وأدمع تضطرد |
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
