|
وآه ثم آه ثم آه |
|
على نفسي أكرّرها مئينا |
|
أخيّ ، سمعت هذا الوعظ أم لا؟ |
|
ألا يا (١) ليتني في السامعينا |
|
إذا ما الوعظ لم يورد بصدق |
|
فلا خسر كخسر الواعظينا |
وقال يتشوّق إلى بيت الله الحرام ، ويمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم : [البسيط]
|
شوق كما رفعت نار على علم |
|
تشبّ بين فروع الضّال والسّلم |
|
ألفّه بضلوعي وهو يحرقها |
|
حتى يراني بريا ليس بالقلم |
|
من يشتريني بالبشرى ويملكني |
|
عبدا إذا نظرت عيني إلى الحرم؟ |
|
دع للحبيب ذمامي واحتمل رمقي |
|
فليس ذا قدم من ليس ذا قدم |
|
يا أهل طيبة ، طاب العيش عندكم |
|
جاورتم خير مبعوث إلى الأمم |
|
عاينتم جنّة الفردوس من كثب |
|
في مهبط الوحي والآيات والحكم |
|
لنتركنّ بها الأوطان خالية |
|
ونسلكنّ لها البيداء في الظّلم |
|
ركابنا تحمل الأوزار مثقلة |
|
إلى محطّ خطايا العرب والعجم |
|
ذنوبنا ، يا رسول الله ، قد كثرت |
|
وقد أتيناك فاستغفر لمجترم |
|
ذنب يليه على تكراره ندم |
|
فقد مضى العمر في ذنب وفي ندم |
|
نبكي فتشغلنا الدنيا فتضحكنا |
|
ولو صدقنا البكا شبنا دما بدم |
|
يا ركب مصر ، رويدا يلتحق بكم |
|
قوم مغاربة لحم على وضم |
|
فيهم عبيد تسوق العيس زفرته |
|
لم يلق مولاه قد ناداه في النّسم |
|
يبغي إليه شفيعا لا نظير له |
|
في الفضل والمجد والعلياء والكرم |
|
ذاك الحبيب الذي ترجى شفاعته |
|
محمد خير خلق الله كلّهم |
|
صلّى عليه إله الخلق ما طلعت |
|
شمس وما رفعت نار على علم |
ومن مقطوعاته العجيبة في شتى الأغراض ، وهي نقطة من قطر ، وبلالة من بحر ، قوله مما يكتب على حمالة سيف ، وقد كلف بذلك غيره من الشعراء بسبتة ، فلمّا رآها أخفى كل منظومه ، وزعم أنه لم يأت بشيء ، وهو المخترع المرقص : [البسيط]
|
جماله كرياض جاورت نهرا |
|
فأنبتت شجرا راقت أزاهرها |
|
كحيّة الماء عامت فيه وانصرفت |
|
فغاب أوّلها فيه وآخرها |
__________________
(١) كلمة : «يا» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
