|
قصودي إليكم والورود عليكم |
|
ومنكم سهودي والوجود إذا عدت (١) |
|
وفي غيبتي عنّي حضوري لديكم |
|
وعند امتحان الرّسم والمحو أثبتّ |
|
وفي فرقتي الباني بحقّ جمعتني |
|
وفي جمع جمعي في الحقيقة فرّقت |
|
تجلّيت (٢) لي حتى دهشت مهابة |
|
ولما رددت اللّحظ بالسّرّ لي عشت |
|
موارد حقّ بل مواهب غاية |
|
إذا ما بدت تلك البداءة لي تهت |
|
لوائح أنوار تلوح وتختفي |
|
ولكن وميض البرق ليس له ثبت |
|
ومهما بدت تلك الطّوالع أدهشت |
|
وإن غيّبت تلك اللّوامع أظلمت |
|
وهيهات هيبات الجلال تردّني |
|
وعند التجلّي لا محالة دكدكت |
|
نسفن جبالي فهي قاع وصفصف (٣) |
|
وليس يرى فيهنّ زيغ ولا أمت |
|
ولي أدمع أجّجن نار جوانحي |
|
ولي نفس لولاه من حبّكم ذبت |
|
ألا فانظروا قلب العيان حقيقة |
|
فنائي وجودي (٤) والحياة إذا متّ |
|
مراتب في التّلوين نلت جميعها |
|
وفي عالم التّمكين عن كلّها بنت |
|
وعند قيامي عن فنائي وجدتكم |
|
فلا رتبة علويّة فوق ما نلت |
|
ورود وشرب ثم لا ريّ بعده |
|
لئن كنت أروى من شرابك لا كنت |
|
شربت كئاس (٥) الوجود مدامة |
|
فلست أجلّي عن ورود متى شئت |
|
وكيف وأقداح العوالم كلّها |
|
ولكنني (٦) من صاحب الدّير أسكرت |
|
تعلّق قوم بالأواني وإنّني |
|
جمال المعاني لا المغاني علّمت |
|
وأرضعت كأسا لم تدنّس بمزجها |
|
وقد نلتها صرفا لعمري (٧) ما ضعت |
|
شراب بها الأبرار طاب مزاجهم |
|
وأرضعتها صرفا لأنّي قرّبت |
|
بها آدم نال الخلافة عندما |
|
تبدّت له شمسا لها نحوه سمت |
|
ونجت لنوح حين فرّ لفلكه |
|
ومن بان عن أسرارها لي (٨) عمد الموت |
__________________
(١) في الأصل : «عدمت» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٢) في الأصل : «تجليته» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٣) في الأصل : «صفصف» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٤) في الأصل : «ووجودي» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٥) في الأصل : «أكواس» ، وكذا ينكسر الوزن ، ثم إن كأس تجمع على أكؤس وكؤوس وكئاس.
لسان العرب (كأس).
(٦) في الأصل : «ولكنّي» وكذا ينكسر الوزن.
(٧) في الأصل : «... صرفا فيا لعمري ...» وكذا لا يستقيم الوزن.
(٨) كلمة «لي» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
