وهي طويلة. وممّا ينسب إليه ، وهو مليح في معناه (١) : [الكامل]
|
ما للنّوى مدّت لغير ضرورة |
|
ولقبل ما عهدي بها مقصوره |
|
إنّ الخليل وإن دعته ضرورة |
|
لم يرض ذاك فكيف دون ضروره |
وقال مضمّنا : [الرمل]
|
لا يلمني عاذلي حتى يرى (٢) |
|
وجه من أهوى فلومي مستحيل |
|
لو رأى وجه حبيبي عاذلي |
|
لتفارقنا على وجه جميل |
وقال في الفخر : [الكامل]
|
قل للموالي : عش بغبطة حامد |
|
وللمعادي : بت بضغنة حاسد |
|
المزن كفّي والثريّا همّتي |
|
وذكاء (٣) ذكري والسّعود مقاصدي (٤) |
وقال في غير ذلك : [البسيط]
|
غنيت بي دون غيري الدّهر عن مثل |
|
بعضي لبعضي أضحى يضرب المثلا |
|
ظهري انحنى لمشيب لاح وا عجبا |
|
غضّ إذا أينعت أزهاره ذبلا |
|
أذاك (٥) أم زهر لاحت تخبّر أن |
|
يوم الصّبا والتّصابي آنس الطّفلا |
ومما جمع فيه بين نظمه ونثره ، ما راجع به شيخنا القاضي الشريف أبا القاسم الحسني ، عن القصيدة الهمزية التي ثبتت في اسمه (٦) : [الكامل]
|
يا أوحد الأدباء أو يا أوحد ال |
|
فضلاء أو يا أوحد الشّرفاء |
|
من ذا تراه أحقّ منك إذا التوت |
|
طرق الحجاج بأن يجيب ندائي (٧) |
|
أدب أرقّ من الهواء وإن تشا |
|
فمن الهوا والماء والصّهباء |
|
وألذّ من ظلم (٨) الحبيب وظلمه |
|
بالظّاء مفتوحا وضمّ الظّاء |
|
ما السّحر إلّا ما تصوغ بنانه |
|
ولسانه من حلية الإنشاء |
|
[والفضل ما حلّيته وحبيته |
|
وحبوتني منه بخير حباء |
__________________
(١) هذان البيتان والبيتان التاليان في نفح الطيب (ج ٨ ص ٣٨٣).
(٢) في النفح : «لا تلمني عاذلي حين ترى».
(٣) في الأصل : «وذكا» وهكذا ينكسر الوزن.
(٤) في الأصل : «مقاصد» بدون ياء.
(٥) في الأصل : «أذلك» وهكذا ينكسر الوزن.
(٦) بعض أبيات هذه القصيدة في نفح الطيب (ج ٨ ص ٣٨٣ ـ ٣٨٤).
(٧) في الأصل : «نداء» ، والتصويب من النفح.
(٨) الظّلم ، بفتح الطاء وسكون اللام : الريق. لسان العرب (ظلم).
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
