|
فأني به والمذكرات عديدة |
|
فنبل وهمّ للعوائد خارق |
|
فإن ألتفت (١) فالشخص للعين ماثل |
|
وإن أستمع فالصّوت للأذن طارق |
|
وإن أدع شخصا باسمه لضرورة |
|
فإنّ أسمك المحبوب للنّطق سابق |
|
وإن تقرع الأبواب راحة قارع |
|
يطر (٢) عندها قلب لذكرك خافق |
|
وكلّ كتاب قد حويت فمذكر |
|
وآثاره كلّ إليك توائق |
|
سبقت كهولا (٣) في الطّفولة لا تني |
|
وأرهقت أشياخا وأنت مراهق |
|
فلو لم يغلك الموت دمت مجلّيا |
|
وأقبل سكّيتا وجيئا (٤) ولا حق |
|
على مهل أحرزت ما شئت ثانيا |
|
عنانك لا تجهد وأنت مسابق |
|
رأتك المنايا سابقا فأغرتها |
|
فجدّ طلابا إنّهن لواحق |
|
لئن سلبت منّي نفيس ذخائر |
|
فإنّي بمذخور الأجور لواثق |
|
وقد كان ظنّي أنّني لك سابق |
|
فقد صار علمي أنّني بك لاحق |
|
غريبين كنّا فرّق البين بيننا |
|
فأبرح ما يلقى الغريب المفارق |
|
فبين وبعد بالغريب توكّلا |
|
قد رعى بما حملت والله ضائق (٥) |
|
عسى وطن يدنو فتدنو له (٦) منى |
|
وأيّ الأماني والخطوب عوائق؟ |
|
فلولا الأسى ذاب الفؤاد من الأسى |
|
ولو لا البكا لم يحمل الحزن طائق |
|
فخطّ الأسى خطّا تروق سطوره |
|
وتمحو البكا فالدّمع ماح وساحق |
|
فيا واحدا قد كان للعين نورها |
|
عليك ضياء (٧) بعد بعدك غاسق |
|
عليك سلام الله ما جنّ ساجع |
|
وما طلعت شمس وما ذرّ شارق |
|
وما همعت سحب غواد روائح |
|
وما لمعت تحدو الرّعود بوارق |
|
وجاد على مثواك غيث مروّض |
|
عباد (٨) لرضوان الإله موافق |
__________________
(١) في الأصل : «فأين التفتّ» وكذا لا يستقيم المعنى والوزن.
(٢) في الأصل : «يطير» وكذا ينكسر الوزن ، والوجوب جزمه لأنه جواب الشرط.
(٣) في الأصل : «كهولة» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٤) في الأصل : «وجيية» وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى.
(٥) عجز هذا البيت مختل الوزن والمعنى.
(٦) كلمة «له» ساقطة في الأصل.
(٧) في الأصل : «تل ضيا» وكذا ينكسر الوزن ولا معنى له.
(٨) في الأصل : «عبّاد» بتشديد الباء ، وكذا ينكسر الوزن.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
