* انفراد فقهاء الشريعة وحدهم بالرأي دون الاستعانة بالمتخصصين في مختلف العلوم.
والانحلال ما أدى الى دمار مدارسه الزاهرة ، وان المدارس التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي لتنافس الأزهر بدأت في الاضمحلال.
وفي عام ٨٠٢ ه (١٣٠٢ ـ ١٣٠٣ م) ضرب مصر زلزال عنيف فسقطت معظم جوامع مصر ومن ضمنها الجامع الأزهر والجامع الحاكمي وجامع عمرو. فتسارع امراء الدولة الى تجديدها ، فكان الأزهر من نصيب الأمير سيف الدين سلار (من رجال دولة المماليك البحرية) وكان ثريا ، فجدد مبانيه وأعاد ما تهدم منها.
وفي عام ٨٠٩ ه (١٣٠٩ ـ ١٣١٠ م) انتهى الأمير علاء الدين طيبرس الخازنداري (نقيب الجيوش) من انشاء المدرسة الطيبرسية (دار الكتب الأزهرية الآن) وجعلها مسجدا ، وقرر بها درسا لفقهاء الشافعية ، وتأنق في رخامها وتذهيب سقوفها ، على أشكال المحاريب ، وفرشها ببسط منقوشة بشكل المحاريب كذلك ، وجعل في المدرسة خزانة كتب كبيرة.
وفي العهد العثماني نال الأزهر ما ناله من الاهمال. فقد قضى السلطان سليم على معالم الحضارة الشرقية عامة والمصرية خاصة ، فانتزع من مصر جميع نفائسها وكتبها ، وأرسلها إلى القسطنطينية. على ان الأزهر نال بعض الاهتمام من الفاتح سليم ، وأظهر له بعض الرعاية ، وأكثر من زيارته والصلاة فيه ، وأمر بتلاوة القرآن به. وتصدق على فقراء المجاورين ، كما زاره السلطان عبد العزيز خان فيما بعد. وفي عام ١٠٠٤ ه (١٥٩٥ م) جدد الشريف محمد باشا والي مصر في عهد السلطان العثماني محمد الثالث الأزهر ، ورتب لطلبته الفقراء طعاما يجهز كل يوم ، فكان ذلك حافزا للطلبة على ان يؤموه من جميع البلاد. شرقا وغربا ، وفي عام ١١١٥ ه (١٦٩٢ م) أوقف عليه محمد باي بن مراد حاكم ولاية تونس أوقافا جليلة ، كما جدد الأمير إسماعيل بك القاسمي ابن الأمير ايواظ بك القاسمي
![الأزهر في ألف عام [ ج ٢ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2339_alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
