الشيرازي داعي الدعاة الذي ناظر فيها المعري في عهد المستنصر الخليفة الفاطمي ، وكان الشيرازي شاعرا كتب إلى المستنصر لما حسده الحساد باحتجاب الخليفة عنه بعد قدوم الشيرازي إلى مصر : كتب المؤيد الشيرازي :
|
أقسم لو أنك توجتني |
|
بتاج كسرى ملك المشرق |
|
وأنلتني كل أمور الورى |
|
من قد مضى منهم ومن قد بقي |
|
وقلت ان لا نلتقي ساعة |
|
أجبت يا مولاي أن نلتقي |
|
لأن إبعادك لي ساعة |
|
شيب فودىّ مع المفرق |
فأجاب المستنصر بالله بخطه :
|
يا حجة مشهورة في الورى |
|
وطود علم أعجز المرتقى |
|
ما غلفت دونك أبوابنا |
|
إلا لأمر مؤلم مقلق |
|
ولا حجبناك ملالا فثق |
|
بودنا وارجع الى الأليق |
|
خفنا على قلبك من سمعه |
|
فصدنا صد أب مشفق |
|
شيعتنا قد عدموا رشدهم |
|
في الغرب يا صاح وفي المشرق |
|
فانشر لهم ما شئت من علمنا |
|
وكن لهم كالوالد المشفق |
|
إن كنت في دعوتنا آخرا |
|
فقد تجاوزت مدى السبق |
|
مثلك لا يوجد فيمن مضى |
|
من سائر الناس ولا من بقى |
وللشيرازي محاضراته التي ألقاها في الأزهر مناظرا أبا العلاء المعري.
وله مؤلفات أخرى عدا سيرته وديوانه ومحاضراته ، منها : كتاب الابتداء والانتهاء ، وكتاب المسألة والجواب ، وكتاب نهج العبادة ، وشرح المعاد ، والمسائل السبعون ، ونهج الهداية للمهتدين ، وأساس التأويل بالفارسية ، والسبح السبع ، والإيضاح والتبصير في فضل يوم القدير ، وتأويل الأرواح ، والمجالس المستنصرية. وقد لاحظنا أن هذه المحاضرات القصيرة ، إنما كانت ملخصا لدروس طويلة فيما يظهر فلعله
![الأزهر في ألف عام [ ج ١ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2338_alazhar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
