الفصل الثامن
الأزهر بعد الحكم العثماني
الأزهر والغزو الفرنسي لمصر :
بعد دخول نابليون بونابرت القاهرة جمع العلماء وطلب اليهم اختيار عشرة مشايخ لتأليف ديوان منهم ، فوقع اختيارهم على هؤلاء المشايخ العشرة : عبد الله الشرقاوي ، خليل البكري ، مصطفى الصاوي ، سليمان الفيومي ، محمد المهدي الكبير ، موسى السرسي ، مصطفى الدمنهوري ، أحمد العريشي ، يوسف الشبراخيتي ، محمد الدواخلي ، ثم اختار هؤلاء رئيسا لهم الشيخ الشرقاوي ، واحتفل بونابرت بافتتاح الديوان وأكرم أعضاءه ، وأمر المصورين بأخذ صورة كل منهم على حدة. وهذه الصور ما تزال محفوظة في معرض فرساي ، وهو أول ديوان وطني ، ويعتبر فاتحة السلطة النيابية الانتخابية.
وفي ثورة القاهرة على الفرنسيين ضرب الأزهر بالمدافع ، وتتابع الرمي من القلعة وتلال البرقية حتى تزعزعت الأركان وهدمت حيطان الدور ، فركب المشايخ إلى كبير الفرنسيين ليرفع عنهم هذا النازل ويكف عسكره عن الرمي ، فعاتبهم في التقصير فاعتذروا إليه ، فقبل عذرهم ورفع عنهم الرمي وقاموا من عنده ينادون بالأمان في المسالك والطرقات.
وبعد الحادثة السابقة ثارت فتنة بين أهل الحسينية والعطوف وبين الإفرنج وتراموا ، ولم يزل الرمي بين الطائفتين حتى فرغ من الطائفة الأولى
![الأزهر في ألف عام [ ج ١ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2338_alazhar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
