|
فجيئوا ومن أرسى ثبيرا (١) مكانه |
|
لدفاع بحر لا تردّ غواربه |
|
فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب |
|
سواك فصرّح لست ممن توازنه (٢) |
|
ولا تدعنّ الملك والأمر مقبل |
|
وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه |
|
فإنّ عليا غير ساحب ذيله |
|
على خدعة ما سوّغ الماء شاربه |
|
ولا قابلا ما لا يريد وهذه (٣) |
|
يقوم بها يوما عليك (٤) نوادبه |
|
فحاربه إن حاربت حرب ابن حرة |
|
وإلّا فسلّم لا تدب عقاربه |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ أبو طاهر بن المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر قال : وقال الوليد بن عقبة :
|
ألم تر للأنصار قتت جموعها |
|
لكشف يوما لا توارى كواكبه |
|
وإنّ قريشا ونزعتها عصابة |
|
سما لهم فيها الدميم وصاحبه |
|
وصاحب عثمان المسير تقبله |
|
تدبّ إلينا كل يوم عقاربه |
|
وإن دلتما بطهر اليوم غدره |
|
وفي تفسير الأمر الذي هو راكبه |
|
وقد سرّني لعبة زيد بن ثابت |
|
وطلحة والنعمان لاحب غاربه |
|
هم زمروا من غاب عثمان منهم |
|
وأولى بني العلات بالغيب غالبه |
|
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم |
|
ولا تنهبوه ما تحل مناهبه |
|
بني هاشم إلّا تردّوا فإننا |
|
سواء علينا قاتلاه وناهبه |
|
بني هاشم كيف الهوادة بيننا |
|
وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه (٥) |
|
قتلتم أمير المؤمنين جناية |
|
كما غدرت (٦) يوما بكسرى مرازبه |
|
فو الله لا أنسى ابن أمّي عيشتي |
|
وهل ينسينّ الماء من كان شاربه |
__________________
(١) الأصل : «مر» والمثبت : ثبيرا عن وقعة صفّين.
(٢) وقعة صفّين : تواربه.
(٣) الأصل : ويلكم ... عليه نوادبه ، والمثبت عن وقعة صفّين.
(٤) الأصل : ويلكم ... عليه نوادبه ، والمثبت عن وقعة صفّين.
(٥) عجزه في الأغاني ٥ / ١٤٩ :
وعند علي سيفه ونجائبه
(٦) الأغاني :
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما فعلت وفي المختصر : خيانة بدل جناية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
