|
فكيف رأيت الله ألقى عليهم |
|
العداوة والبغضاء بعد التواصل؟ |
|
وكيف رأيت الشرّ يقبل نحوهم |
|
ويكتب عن أيمانهم والشمائل |
|
وكيف رأيت الخير أدبر بعده |
|
عن الناس إدبار النّعام الجوافل |
قال : ونا سيف قال : وقال كعب بن مالك (١) :
|
يا للرجال للبك المخطوف |
|
ولد معك المترقرق المذروف (٢) |
|
ويح لأمر قد أتاني رائع |
|
هدّ الجبال فأنغضت (٣) برجوف |
|
قتل الخليفة كان أمرا مفظعا |
|
قامت لذاك بلية التخويف |
|
قتل الإمام له النجوم خواضع |
|
والشمس بازغة له بكسوف |
|
يا لهف نفسي إذا تولّوا غدوة |
|
بالنّعش فوق عواتق وكفوف |
|
ولوا ودلوا في الضّريح أخاهم |
|
ما دا أجنّ ضريحه المسقوف (٤) |
|
من نائل أو سؤدد وحمالة (٥) |
|
سبقت له في الناس أو معروف |
|
كم من يتيم كان يجبر عظمه |
|
أمسى بمنزلة الضياع يطوف (٦) |
|
فرّجتها عنه بوجهك بعد ما |
|
كانت وأيقن بعدها بحتوف |
|
ما زال يقبلهم ويؤثر (٧) ظلمه |
|
حتّى سمعت برنّة التلهيف |
|
أمسى مقيما في البقيع وأصبحوا |
|
متفرقين قد أجمعوا بخنوف (٨) |
|
النار موعدهم بقتل إمامهم |
|
عثمان طهرا (٩) في البلاد ، عفيف |
|
جمع الحمالة (١٠) بعد حلم راجح |
|
والخير فيه مبيّن معروف (١١) |
|
يا كعب لا تنفك تبكي هالكا (١٢) |
|
ما دمت حيا في البلاد تطوف (١٣) |
__________________
(١) الأبيات في تاريخ الطبري ٤ / ٤٢٤.
(٢) في تاريخ الطبري : المنزوف.
(٣) بالأصل والطبري : «فانقضت» ، والمثبت عن م و «ز». وأنغض الشيء : تحرك واضطرب.
(٤ و ٦ و ١١ و ١٣) في البيت إقواء.
(٥) الحمالة : ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة.
(٧) الأصل وم و «ز» : «وياثر» وفي الطبري : يرأب.
(٨) الطبري : بحفوف.
(٩) الأصل وم والطبري : ظهرا ، والمثبت عن «ز».
(١٠) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : الجمالة.
(١٢) الطبري : مالكا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
