|
بعثت رجالا في البلاد ليسألوا |
|
بعذر أولى غدر ، ولم يحفظوا الحرم |
|
فكلّهم إلّا دليم (١) بن ياسر |
|
على صير (٢) تقوى وآداهم (٣) الكرم |
وفي نسخة : على صفر بتقوى الله آداهم :
|
فأما دليم جدع الله أنفه |
|
وسودان إذ أشجى وعمر إذا اصطلم |
|
فزادوا خبالا (٤) من أشاد (٥) وانطلقوا |
|
بإغماضهم في العيب من كان قد كظم |
|
ولو لا دليم كان ما عاب عائب كضرطة |
|
عنر بالصبحاصح من إضم |
|
ولكنه قد قال قولا أشاطهم |
|
وما قد مضى فيما نحاذره أمم |
فأجابه عمرو بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي :
|
لعمر أبي أميّة عبد شمس |
|
لقد أوهى صفاتهم الوليد |
|
أيرميني بأسهمه سفاها |
|
لقد أخطأ ابن عقبة ما يريد |
|
فأقصر يا بنيّ أبي معيط |
|
إذا كايدت فانظر من تكيد |
|
فلست بكاسر ما عشت عودا |
|
ولست بتابع ما تستفيد |
|
وإنّي والذي نسكت قريش |
|
له ممن تحسبه بعيد |
|
ترى أنّي حضضت على ابن أروى |
|
فلا تبدي الظنون ولا تعيد |
|
فلا تحك القبيح فإنّ هذا |
|
أبا وهب على مثلي شديد |
وقال الوليد في رجال من أهل الكوفة وأهل البصرة :
|
تجرّد (٦) قوم بغدر الأمور |
|
حكيم وأشتر وابن الحمق |
|
وحارثة اليوم يشري الشكاة |
|
وكلّ على غير ذنب حنق |
|
يعيبون سنّة من قد مضى |
|
ضفادع في قعر بحر تنق |
|
ولو قيل هات لمن عابها |
|
معابك غصّ بها أو شرق |
|
وفي (٧) كلّ عيب لهم حجة |
|
هي أضوا من صبحنا المنفلق |
__________________
(١) دليم تصغير أدلم ، يعني به عمار بن ياسر.
(٢) الأصل وم و «ز» : صبر ، والمثبت عن المطبوعة : وصير الأمر منتهاه ومصيره.
(٣) آداهم : أعانهم.
(٤) الأصل : خيالا ، والتصويب عن م و «ز».
(٥) الأصل : أشادوا ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٦) كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : تجرم.
(٧) البيت التالي سقط من م.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
