أصبح (١) الناس فيه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها [الآخرة](٢) شرّ من الأولى (٣) ، يا أبا مويهبة إنّي قد أعطيت مفاتيح (٤) خزائن الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنّة ، فخيّرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنّة» فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنّة ، فقال : «والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنّة» ، ثم انصرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلما أصبح ابتدئ بوجعه الذي قبضه الله فيه.
وقد تقدمت طرق هذا الحديث في باب مرض رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل (٥) ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا أبو حفص الرّياحي.
ح قال : وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمّامي المغربي (٦) ـ ببغداد ـ نبأ أحمد بن سليمان النّجاد ، نا محمّد بن إسماعيل ، ومحمّد بن غالب ، قالا : نبأ عمر بن عبد الوهّاب الرياحي ، نا إبراهيم بن سعد ، عن ابن (٧) إسحاق ، عن عبد الله بن عمر ، عن عبيد بن جبير (٨) مولى الحكم بن أبي العاص ، فذكره بإسناده ومعناه.
قرأت في كتاب أبي (٩) الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي ، أخبرني عمي (١٠) الحسن بن محمّد ، حدّثني الكراني ، نا العمري ، عن العتبي ، عن أبيه قال : وفد أبو علي (١١) الأموي إلى هشام بن عبد الملك وقد امتدحه بقصيدته (١٢) التي يقول فيها :
__________________
(١) عن ل ودلائل البيهقي وبالأصل : صبح.
(٢) زيادة عن ل والبيهقي.
(٣) كذا بالأصل ، وفي ل : المقرئ.
(٤) الأصل : مفاتح ، والمثبت عن ل والبيهقي.
(٥) زيد في ل : الفراوي.
(٦) عن ل والبيهقي وبالأصل : الأول.
(٧) الأصل ول : أبي والمثبت عن دلائل البيهقي ٧ / ١٦٢.
(٨) كذا وردت بالأصل هنا واللفظة غير مقروءة في ل ، وقد مرّ في الخبر السابق «حنين» وفي دلائل البيهقي : «حنين» ومستدركة فيها بين معكوفتين.
(٩) بالأصل : ابن الفرج ، خطأ ، وانظر الخبر في الأغاني ١١ / ٣٠٣.
(١٠) بالأصل : «عمر الحشي» كذا ، والمثبت عن ل ، وانظر الأغاني.
(١١) كذا بالأصل ، ومرّت الملاحظة إلى أنه في ل ومصادر ترجمته : أبو عدي.
(١٢) بالأصل : «بقصيدة البر» والصواب عن ل والأغاني.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2301_tarikh-madina-damishq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
