قال وبويع عمر بن الخطاب لسبع ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.
ح وأخبرنا أبو المعمر الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن وإبراهيم بن عمر ، قالا : أنا محمد بن العباس ، أنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدثني أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي : أن قوم خفاف بن ندبة ارتدوا ، وأبى أن يرتد ، وحسن ثباته على الإسلام ، فقال في أبي بكر شعرا قوافيه ممدودة مقيدة :
|
ليس لشيء غير تقوى جداء (١) |
|
وكل خلق عمره للفناء |
|
إن أبا بكر هو الغيث إذ |
|
لم تزرع الأمطار بقلا بماء |
|
المصطفي الجرد (٢) بأرسانها |
|
والناعجات (٣) المسرعات النجاء |
|
والله لا يدرك أيامه |
|
ذو طرة (٤) ناش ولا ذو رداء |
|
من يسع كي يدكر أيامه |
|
يجتهد الشّد (٥) بأرض فضاء |
الشّد : العدو.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل الضّرّاب ، نا أحمد بن مروان المالكي ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، عن البجلي.
أن أبا بكر الصديق لما مات حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو سرير عائشة من خشبتي ساج منسوج بالليف ، فبيع في ميراث عائشة بأربعة آلاف (٦) درهم ، فاشتراه رجل من موالي معاوية فجعله للناس وهو بالمدينة ، وصلّى عليه عمر بن الخطاب ، ودفن مع النبي صلىاللهعليهوسلم في بيت عائشة ونزل في قبره : عمر ، وعثمان ، وطلحة ، وعبد الرّحمن بن أبي بكر.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن
__________________
(١) عن م وبالأصل : جلا.
(٢) صفة للخيل الكريمة ، وفرس أجرد : قصير الشعر.
(٣) الناعجات هي من الإبل البيض الكريمة.
(٤) الطرة : طرة الثوب ، والرجل ذو الطرة أي ذو هيئة وهيبة وجمال.
(٥) في م : السدّ.
(٦) بالأصل وم : ألف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
