سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ، ووددت أنّي كنت سألته عن ميراث العمة وبنت الأخ ، فإن في نفسي منها حاجة.
قال علوان : وحدّثني الماجشون ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه مثله سواء (١).
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وجماعة في كتبهم قالوا : أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذه (٢) :.
أخبرنا سليمان بن أحمد ، نا أبو الزّنباع روح بن الفرج المصري ، نا سعيد بن عفير ، حدّثني علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن حميد بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال :
دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلّمت عليه وسألت كيف أصبحت ، فاستوى جالسا فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا ، فقال : أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا لمن يعهدني ، واخترت لكم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ، ورأيت الدنيا قد أقبلت ولمّا تقبل ، وهي جاثية ، وتستعحدون (٣) بيوتكم بستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألمون ضجاع الصوف الأذري (٤) كأن أحدكم على حسك السّعدان ، وو الله لئن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حدّ خير له من أن يشح (٥) في غمرة (٦) الدنيا ، ثم قال : أما إني لا آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتهن وددت لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أنّي سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عنهن ، فأما الثلاث اللاتي وددت أنّي لم أفعلهن : فوددت أنّي لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في الأمر في عنق أحد الرجلين
__________________
(١) بعدها في م كتبت العبارة التالية :
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمهالله قال.
(٢) بالأصل : «ز؟؟؟ ده» وفي م : «رنده» كلاهما تحريف والصواب ما أثبت وقد مرّ التعريف به.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) مهملة بالأصل وم بدون نقط ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ شرحها.
(٥) كذا بالأصل ، وفي م : سح.
(٦) بالأصل وم : «عمرة» والصواب مما تقدم من روايات.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
