مطرّف بن عبد الله ، عن مالك بن أنس قال : قال أمير المؤمنين هارون لي : يا مالك صف لي مكان أبي بكر وعمر من النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال له : يا أمير المؤمنين قرّبهما منه في خبائه كقرب قبريهما من قبره ، قال : شفيتني يا مالك ، شفيتني يا مالك.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، قال : أنشدنا ابن قتيبة لحسّان بن ثابت في النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأبي (١) بكر ، وعمر :
|
ثلاثة برزوا بسيفهم |
|
نصرهم ربهم إذا ذكروا |
|
عاشوا بلا فرقة حياتهم |
|
واجتمعوا في الممات إذ قبروا |
|
فليس من مؤمن له نصر |
|
يتلو من فضلهم إذا ذكروا |
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النّحّاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا بشر بن موسى ، نا عطاء بن مسلم الخفّاف ، قال : قلت لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله ما تقول في رجل يقول : أبو بكر وعمر خير من علي ، ولكنّى لعلي أشدّ حبا ، قال : فقال لي : احذر أن يكون هذا رجل في قلبه غلّ ، يحتاج إلى شربة (٢) آذرطوس لعلها تسهله ، فيخرج ما في قلبه ، إنّما زعم إن كان صادقا أنه أحب قوما لله ، ومن زعم أن أبا بكر وعمر أتقى منه ، فإن كان صادقا فأحبّهم إليه أتقاهم لله.
قال : وأنا أبو الأعرابي ، نا عباس (٣) الدوري ، والسّري بن يحيى أبو عبيدة ، ومحمّد بن نوفل ، قالوا : سمعنا قبيصة يقول : سمعت الثوري يقول : من قدّم علي على أبي بكر وعمر فقد أزرى (٤) على المهاجرين والأنصار ، وأخاف أن لا ينفعه مع ذلك عمل.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمّد الخلّال ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، نا يزداد بن
__________________
(١) بالأصل وم : «وأبو» خطأ.
(٢) عن م وبالأصل : «تبرية».
(٣) بالأصل : عياش ، تحريف والصواب عن م ، وهو عباس بن محمد الدوري أبو الفضل البغدادي ، ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٥٢٢.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل ، ومهملة بدون نقط في م ، والصواب ما أثبت ، وفي القاموس : أزرى بأخيه أدخل عليه عيبا أو أمرا يريد أن يلبس عليه به.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
