أحمد الهمداني ، أنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن بن القاسم بن درستويه ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، حدّثني الحسين بن عيسى ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبد الواحد بن زيد ، حدّثني أسلم الكوفي ، عن مرة ، عن زيد بن أرقم ، قال :
دعا أبو بكر بشراب فأتي بماء وعسل ، فلما أدناه من فيه نحاه ثم بكى حتى بكى أصحابه ، فسكتوا وما سكت ، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لا يقوون على مسكته ، ثم أفاق فقالوا : يا خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما أبكاك؟ قال : كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرأيته يدفع عن نفسه شيئا ، ولم أر أحدا معه ، فقلت : يا رسول الله ما هذا الذي تدفع ، ولا أرى معك أحدا؟ قال : «هذه الدنيا تمثّلت لي ، فقلت لها : إليك عني فتنحت ثم رجعت فقال : أما إنّك إن أفلتّ فلن يفلت مني من بعدك» [٦٤٤٦]. فذكرت ذلك فخفت أن تلحقني.
(١) أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمّد بن ينال (٢) الترك الصوفي ، قال : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم بن محمّد الوركانية ، قالت : نا أبو محمّد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر ـ إملاء ـ نا عبد الله بن محمّد بن الحجّاج ، حدّثني أبو عمرو بن خلف ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو معاوية ، نا جويبر ، عن
__________________
(١) قبله في م ، وقد سقط من الأصل ، نثبته هنا :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، وأبو محمد هبة الله بن سهل الفقيهان ، قالا : أنا أبو سعد محمد بن عبد الرّحمن الفقيه ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم أنا محمد بن محمد بن سليمان نا هشام بن عمّار نا عمرو بن واقد نا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل قال : دخل أبو بكر الصدّيق ... الله حافظا وإذا يد مش (كذا) في ظل شجرة فتنفس الصعداء ثم قال : طوبى لك يا طير ، تأكل من الثمر وتستظل بالشجر وتصير إلى غير حساب يا ليت أبا بكر مثلك.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو نا إبراهيم بن محمد ... بمكة نا محمد بن علي بن ... الصائغ نا الحسن بن علي ، نا عبد الصّمد بن عبد الوارث نا عبد الواحد بن ... نا أسلم الكوفي عن مرة الطيّب عن زيد بن أرقم قال : أبي (كذا) بكر الصدّيق فاستسقى فأتي ... وعسل .... وبكى حتى بكى أصحابه من كلامه ثم مسح وجهه ، فقالوا له : يا خليفة رسول الله ما الذي أباك؟ قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرأيته يدفع عنه شيئا لم أبصر معه أحدا قلت يا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما هذا الذي تدفع عن نفسك ، ولا أرى معك أحدا ، قال : هذه الدنيا تمثّلت لي ... ظهرها علي فقلت لها : إليك عني ، فقالت : أما والله لئن نجوت مني لا ينجو مني من بعدك فأكون ذلك اليوم ، فخشيت أن تلحقني.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٢٠ / أرقم ١٢٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
