بكم خيرا استعمل عليكم خيركم ، كما أراد بنا خيرا استعمل علينا أبو بكر الصّدّيق.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني (١) ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا عمّار بن خالد التّمّار ، نا محمّد بن الحسن ، عن الحسن بن عمارة ، عن واصل بن حبان ، عن شقيق بن سلمة ، قال : قال ـ يعني عليا ـ إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي كما جمعهم بعد نبيّهم على خيرهم ـ يعني أبا بكر ـ.
رواه غيره فزاد فيه الحكم :
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ، ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن الفتح الكناني ، أنا سهل بن بشر ، قالا : أنا محمّد بن الحسين (٢) بن الطفال ، أنا محمّد بن أحمد الذهلي ، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم ، نا عقبة بن مكرم ، نا يونس بن بكير ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، وواصل ، عن شقيق بن سلمة ، قال :
قيل لعلي : ألا توصي؟ فقال : ما أوصى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأوصي ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم ، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى بن عروس (٣) القصاع ، أنا جدي لأمي أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللّبّاد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الوليد هشام بن محمّد بن جعفر الكندي ، أنا عثمان بن خرّزاد (٤) ، حدّثني محمّد بن أبان ، نا شعيب بن ميمون صاحب البزور (٥) ، نا أبو جناب ، عن الشعبي ، عن شقيق بن سلمة ، عن علي بن أبي طالب أنه قيل له : لا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال : كيف أوصي ولم يوص رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ إن يرد الله بهذه الأمة خيرا فسيجمعهم بعدهم على خيرهم ، كما جمعهم بعد نبيهم صلىاللهعليهوسلم على خيرهم.
__________________
(١) مهملة بالأصل بدون نقط ، وفي م : «الراعوني» والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ١٤٤ / أ.
(٢) في م : الحسن ، خطأ ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٦٤.
(٣) كذا بالأصل وم «ابن عروس القصاع» وليس هذا في عامود نسبه.
في ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٤٤ ومشيخة ابن عساكر ١٧٥ / ب.
(٤) مهملة بالأصل وم ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ التعريف به.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٣٧٩.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
