|
شجاع الحرب إذ شدّت وقودا |
|
وللحادين خير محلّ رحل |
|
ومن ذا يكره الأبطال منه |
|
إذا اعتنشوا (١) طريقا غير سهل |
|
فمال الشامتين بنا أصيبوا |
|
وقلّوا من سراتهم بمثل |
وقال ابن أبي بور يرثي عبد الله بن الزبير :
|
أالحق أم لا إنّ خير خيارنا |
|
صريع على أيدي العداة ينقّل |
|
تهاداه ذؤبان العشائر بينها |
|
ويفرا له بالقأس جذع مرقّل |
|
أطودا منيعا مشمخرا ممرّدا |
|
رسا أصله بالأرض لا يتخلخل (٢) |
|
علوتم به جذعا ليعرف إنّما |
|
بيان الذي يخفى فلا يتأمل |
|
فلولا جزاء الله كلّا بفعله |
|
لعاش وأوديتم والله موئل |
|
فلله من (٣) عينا مثل خيرنا |
|
قتيلا وهادى الناس عرفاء جيأل |
وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثي عبد الله بن الزبير ومصعبا :
|
ألا إن هذا الدين من بعد مصعب |
|
وبعد أخيه قد تنكّر أجمع |
|
وأن ليس للدنيا بهاء ، وريشها |
|
ـ لقد كان زحفا وافر الفرع ـ أفرع |
|
فللدين والدنيا بكينا وإنّما |
|
على الدين والدنيا ، لك الخير ، يجزع |
|
فصمّمت الآذان من بعد مصعب |
|
ومن بعد عبد الله والأنف أجدع |
|
فتى كلّ عام مرّتين عطاؤه |
|
وغيث لنا فيه مصيف ومربع |
|
على ابن حواريّ النبي تحية |
|
من الله ، إن الله يعطي ويمنع (٤) |
وقال قيس بن الهيثم السلمي :
|
فقدنا مصعبا وأخاه لمّا |
|
نفت عنا سماؤهما (٥) المحولا |
|
وكنا لا يرام لنا حريم |
|
نسحّب في مجالسنا الذيولا |
|
إذا أمن الجناب وإن فزعنا |
|
ركبنا الخيل واجتنبنا (٦) الشّليلا (٧) |
__________________
(١) بالأصل وم : اغتنشوا خطأ والصواب ما أثبت ، اعتنشه عانقه وقاتله. (اللسان).
(٢) في م : «يتخلخلا» وفي المطبوعة : يتحلحل.
(٣) عن م ، سقطت من الأصل.
(٤) عن م ، وسقط جزء من الكلمة ، ولم يبق منها إلا : «وع» وبين الواو والعين فراغ.
(٥) في م : سماؤها.
(٦) بالأصل وم : واجنبنا ، والمثبت عن المطبوعة.
(٧) الشليل : الدرع (القاموس).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
