إن النبي صلىاللهعليهوسلم احتجم فرفع دمه إلى ابني فشربه ، فأتاه جبريل فأخبره ، فقال : «ما صنعت؟» قال : كرهت أن أصبّ دمك ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا تمسّك النار» ، ومسح على رأسه ، وقال : «ويل للناس منك ، وويل لك من الناس» [٥٨٩٧].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن أبي بكر ، قال : وحدّثني رجل عن موسى بن إسماعيل البصري ، حدّثني هنيد بن القاسم ، قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه.
أنه أتى النبي صلىاللهعليهوسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : «يا عبد الله اذهب بهذا الدم فواره حيث لا يراه أحد» ، فلما برز عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمد إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : «يا عبد الله ما صنعت؟» ، قال : جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خاف عن الناس ، قال : «لعلك شربته؟» ، قلت : نعم [٥٨٩٨].
هذا مختصر ، وقد أخبرنا به عاليا بتمّامه أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا موسى بن محمّد بن حيان البصري ، نا موسى بن إسماعيل ، نا هنيد بن القاسم ، قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدّث أن أباه حدّثه.
أنه أتى النبي صلىاللهعليهوسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : «يا عبد الله اذهب بهذا الدم فاهريقه حيث لا يراك أحد» ، فلما برز عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمد إلى الدّم فشربه ، فلمّا رجع قال : «يا عبد الله ما صنعت؟» قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخافي (١) عن الناس ، قال : «لعلك شربته؟» قال : نعم ، قال : «ولم شربت الدم ، ويل للناس منك ، وويل لك من الناس».
قال أبو سلمة ـ يعني موسى ـ فحدّثت بهذا عاصم فقال : كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم (٢) [٥٨٩٩].
وأخبرناه أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن
__________________
(١) كذا بالأصل.
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٣٦٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠) ص ٤٣٧ وحلية الأولياء ١ / ٣٣٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
